Wednesday, July 22, 2009

my new look

هاااااي مرحبا للجميع
أنتظر منكم جميعا
زيارتي في مدونتي الجديده

Tuesday, July 14, 2009

التكمله : ست رسائل - الجزء الأخير 24




قمت من على عتبة الباب
مترنحا حتى دخلت الى سيارتي
أدرتها ,,, وأشعلت التدفئه

لم أستوعب بعد الذي حدث قبل
قليل ,, لا يزال عقلي ينكر كل شيء
ويتوهم بأن الموقف ليس مجرد كابوس سيء
أشعر بأن قلبي ينقبض وينكمش ,,, وبجسدي
يرج ويرتجف ,,, لا أرى شيء أمامي
غير الطريق الخال ,, وإشارت توقفني بلا سبب
فليس في هذا الطريق غيري ,,, حتى أوقفتني
إشاره في شارع لا يزال تمر به بعض السيارات

كان على طرفه طفل صغير متشرد يتوسل المال
لم أكترث له أولا ,,, ولكن عندما جاء و طرق
على نافذة سيارتي والتفتت لأدقق في هيئته ,, رأيت
جسده الهزيل يهتز من البرد تحت ثوبه الشتوي
الأسود ,, رحمته كثيرا و أردت أن أعطيه
مالا من محفظتي ولكني لمحت ساعتي ,, الساعه
الرولكس المسروقه التي ترافقني في حلي وترحالي ,, فخلعتها
من على رسغي غير آبها وفتحت النافذه وسلمتها اياه
قائلا : ترى هذي الساعه غاليه ,, خذها

فإلتقطها من بين يدي بسعاده غامره

ثم إبتسمت إبتسامه مازحه وداعبته قائلا : بس تراها مسروقه

فتغيرت النظره التي على وجهه سريعا ,, وكأنه خائف من
الساعه أعادها لي وقال : لا لا ,, ما أبغاها

وفر مبتعدا ,,, وكأن أحدهم قد صفعني على وجهي
شعرت بصدمه شديده من ردت فعل هذا الطفل المتشرد الغير
متوقعه ,,, فرغم الفقر الذي يعيش فيه هذا الطفل
إلا أنه ترفع عن هذه الساعه المسروقه ,,, ربما ما يقوم
به ليس رائعا كطلب الصدقات من الناس ,,, ولكنه بالتأكيد
أفضل بمئات المرات من الذي قمت به أنا ,,, عدت بذاكرتي
الى الوراء ,,, ومر شريط الشهور السابقه كالفلم أمامي
وأنا أتذكر كل لحظه فيها ,, كل لحظه نمت فيها مع شخص
غريب من أجل المال ,,, وأرى نفسي وأنا أمارس
معهم الجنس بأنواعه ,,, حتى أرضيهم فيرضون عني ويعطوني
زياده على سعري ,,, أرى نفسي أتقاضى هذا المال بكل
كبرياء ,,, أي كبرياء تنفع في هذه المواقف ؟ ,, وأي
جهل كنت عايش فيه ؟ ,,, شعرت بغضب شديد من نفسي
ومن الحيااه ,,, وجلست ألوم كل الناس على أفعالي ,,, حتى
شعرت بالضعف الشديد ,,, وبأني مجرد نقطه صغيره وسط هذه
المدينه ,,, شعرت برغبة شديده بالبكاء ,,, ولكني لم أبك
لم أبك حتى قدت سياراتي لأكثر من ثلاث ساعات ,,, ولم
أبك عندما أوقفتها تحت تلك العماره الصامته في هذاك الحي النائم
لم أبك عندما طرقت على الباب بضربات قويه ولم أطبل عليه
كعادتي ,,, ولكني بكيت عندما فتح لي مشعل ,,, لم أستطع
النظر الى وجهه المرهق لأكثر من ثلاث ثواني ثم إنهمرت دموعي
كالشلال ,,, خبأت وجهي في صدره وأنا أعتذر له : أنا
آسف ,,, أنا آسف

بينما كان هو يحاول أن يفهم مني سبب هذه الدموع
أدخلني إلى الصاله ووجهي لا يزال غائص في ثنايا صدره
ثم أبعدني بصعوبه عنه وأمسك بوجهي وأمرني بالتوقف عن
البكاء الآن ,,, والبدء بالتحدث

أنا : آسف ,, أنا آسف

مشعل : آسف على ايش ,, ايش صار ؟

انا : آسف على كل شيء ,, كل شي

مشعل : كل شي أيش ؟

أنا : آسف ,,, آسف لأني وأنا جاي بالطريق
كان فيه ولد يشحذ ,,, ولما عطيته ساعتي
رفضها ,,, رفض ياخذ ساعتي

وعدت للبكاء بين يدي

مشعل بإستغراب : وليش طيب آسف على هذا الشيء ؟

أنا : مو هذا السؤال ,,, السؤال
ليش رفضها ؟

مشعل : طيب ,, ليش رفضها ؟

أنا : لانها مسروقه ,,, هذي الساعه أنا سرقتها

ثم سحبتها من يدي ورميتها على المرتبه

نظر إلي مشعل مصدوما وقال :مافهمت ,, يعني إنت حرامي ؟

قلت وأنا أحارب العبرات : يا ليت ,,يا ليت كنت حرامي

زادت شدة الصدمه على وجه مشعل ولكنه لم يقل شيء

توقفت فجأة دموعي ,,, وشعرت بأن كل شيء ينهار من حولي
أنزلت يدي من علي وجهي ,, ونظرت بحده الى مشعل
وعندما لم أعد أرى ضوء للأمل ,,, إنهال سيل من الكلمات
خارج من فمي

أنا : أنا ,, أنا عاهر ,, أنا داعر ,, أنا بياع هوا ,, أبيع
الجنس ,,, أبيع الجنس للرجال الضعيفه ,,, أبيعه لهم
وأتقاضى منهم مبلغ من المال ,,, ونمت مع اثنين وثلاثه
وأربعه ,,, نمت مع رجال قبل ما أعرفك ,, ورجال وأنا
أعرفك ,,, نمت معهم ,,, نمت معهم وأخذت فلووسي ,, والساعه
هذي الي تشوفها ,,, الساعه سرقتها من واحد من زبايني
وهذا الشيء يخليني عاهر وحرامي بنفس الوقت ,,, عشان كذا
الولد ما اخذ ساعتي

وعدت للبكاء مره أخرى بعد أن غطيت وجهي بيديني
وقلت : بس أنا أبيه ياخذ ساااعتي ,,, أبي ساعتي تكون
لي أنا وبفلووسي ,, فلوسي الي أشتغلت شغله شريفه عشان أكسبها

آآه تمنيت لو يحتضنني مشعل الآن ,, ويمسح رأسي بيده ,, ويخبرني
بأن كل شيء سيتحسن ,,, بأنه يغفر لي ويسامحني الآن
ثم يضمني أكثر الى صدره حتى أشعر بوجوده معي ,, وبأن هناك
أحد في هذه الحيااه يكترث لأمري

ولكن ما حدث كان عكس ذلك تماما فلقد سمعت وقع أقدامه على الأرض

أبعدت يديَ من على وجهي ,, ورأيت مشعل يمشي
مبتعدا عني حتى دخل الى غرفة النوم وأغلق على نفسه بالمفتاح

لم أستطع حمل نفسي حينها فانهرت جالسا على الأريكه
وإنتظرته حتى يهدأ ويخرج من الغرفه ,,, فهكذا هو
مشعل لا يتحدث معي إذا غضب وينتظر حتى يهدأ
ليتكلم بتعقل أكثر


إنتظرت وإنتظرت وإنتظرت ولم يخرج مشعل من
غرفته ,, لذا قمت من على الصوفا وذهبت الى
باب الغرفه وطرقت عليه طرقتين ولكن مشعل لم يرد
ثم عدت وطرقت مره أخرى ولكن كان الرد هو نفسه

أسندت ظهري على الباب ,, وفتحت إحدى يدي وتركت
الأخرى تحسس باطنها ,,, وعيني تراقبهما قلت : أبوي
ميت ,,, بابا مات من قبل كم شهر ,,, يمكن هذا مو
عذر مناسب للي سويته ,,, بس قبل ما يموت ,, كنت ولد
عادي ,,, طبيعي ,, صح عندي مشاكلي ,, ولكن على قدي
وكان بابا يصرف علي طول الوقت ,,, كنت أشتري الي أبي
وألبس الي أبي ,,, وحياتي كانت حلوه

الين ما مات أبوي ,, مات على بداية الدراسه ,,, ولما بدأت الدراسه ودخلت
الجامعه لقيت نفسي ضايع بين الشباب ,,, وأبي أصير مثلهم
وأشبههم بكل شيء ,,, لكن وقتها اختفى الي كان يعطيني مصروفي
اختفى الي كان يوجهني دايما ,,, وماما مسكينه
ما تعرف عني شي وما عندها غير الي تركه أبوي تحاول تصرف
علينا منه ,,, عشان كذا لقيت نفسي ضايع بين هالرجال ,, الرجال
الإستغلاليه ,,, كنت أبيع لهم نفسي عشان أقدر أشتري وأسوي
مثل ما يسوون أصحابي ,,, ضحكت عليهم وضحكت عليك وضحكت
على الناس كلها ,,, حتى أنا ضحكت على نفسي وصدقت إن هذا
أنا ,,,, أول مره وعدت نفسي إنها تكون آخر مره
لكن المره الأولى جرت الثانيه ومن بعدها الثالثه حتى بديت أحس إنها
رح تصير مهنتي ,,, أعترف إني غلطت ,,, وغلطت غلطه كبيره
بس أنا تعلمت درسي خلاص ,,, تعلمته لما خسرت نايف
وخسرت أصدقاائي كلهم ,, خسرتهم بسبب هالشي ,,, عشان كذا ما أبي أخسرك
إنت كمان ,,,ما أبيك تروح معهم ,, الله يخليك لا تخليني لوحدي ,,, وخصوصا
في الفتره هذي ,,, لازم تكون معي يا مشعل لازم ,,, لازم
لأني أحبك


ولكن الدقائق مضت ولم أسمع غير الصمت ردا ,,, والصمت مفهوم
لذا تركت هذه الشقه الموجوده داخل تلك العماره الصامته في الحي النائم
وعدت الى منزلي

*********

في الليل التاليه ,,, جمعت كل الفلوس التي
كنت احتفظ بها لسفرة بيروت والتي كانت من المفترض
أن تكون في ليلة الغد ,,, وصعدت الى سطح
المنزل ,,, أخذت سطل دهان حديدي وعبأته بالجرائد
ثم رميت مبلغ المال بداخله ,,, صببت عليهم قليلا من
البنزين ,, وأشعلت عود ثقاب ولكني رفعت عود الثقاب
هذا ووضعته أمام فمي ونفخت فيه لأطفئه

ثم خرجت مسرعا من البيت وركبت سيارتي ,, وقدت
حتى وصلت الى منزل نايف ,, ترجلت من السياره
وضغطت على زر الجرس مطولا حتى فتح لي نايف

تفاحأ لوجودي أمامه ,, كان سيقول شيء ما ولكني
سحبته بقوه من يده بينما هو كان يحاول أن يفلت من قبضتي

أنا : إركب السياره أبي أوريك شيء

نايف : شيء وشو ؟

أنا : إركب وبس

أدخلته الى السياره ,, وركبت بجانبه وعدت به
الى منزلي ,,, سحبته من يده حتى صعدنا سوية
الى السطح ,,, إنصدم نايف من كومة المال والجرائد
المحشوره داخل السطل ,,, أشعلت عود ثقاب
وهذه المره أفلته ليسقط داخل الكومه ,,, خرج لهيب
كبير من السطل وأكل تقريبا كل شيء بداخله
وقبل أن يتحول الورق الى رماد نظر إلي نايف
وقال : ليش تحرق الفلوس ؟؟

شرحت لنايف القصه كاامله ثم نظرت
إليه أنتظره يغاادر باب السطح ,,, ولكنه
إقترب مني وضمني الى صدره ولم يقل شيء


عندما إنخمدت النار ,, جلسنا أنا ونايف
على سور السطح نتأمل حينا بشوارعه
المتداخله ,,, وأنواره الصفراء
بكل صمت وهدوء

نايف : سعود توعدني إذا صار عمرنا ثلاثين
وما إستقرينا بعد نتزوج بعض

أنا : ههههه ,,, عجبتني نتزوج هذي

نايف : إيه ,, أكيد وقتها بنكون عايشين برا
بعيد عن المجتمع هذا الخربان ,,, ونعيش حياه
طبيعيه في مكان ما يحكم علينا فيه أحد بسبب
إننا نحب بعض ,,, ولا يكرهونا لنفس السبب
ونعيش ببيت واحد وعلى سرير واحد ولما نكبر
شوي ,, أعطيك إبر السكر وإنت تقيس لي الضغط
بعدين مره أتكي عليك شوي وانت تتكي علي شوي
ونعيش بسعاده هابيلي ايفر افتر

أنا : ونعيش في سبات ونبات ونجيب صبيان ونجيب
بنات ,,, هههه

نايف : ايه ووقتها ان شاء الله اكون غني
عشان ما تزوغ عينك هنا ولا هنا

أنا : ها ها ها

نايف : زعلت ؟

أنا : لا ,, بس هذي صفحه مشوهه في حياتي
وأبي أنساها وأبيك إنت كمان تنساها ,,, ما أبي
أذكرها أبدا أبدا

نايف : ولا يهمك

أنا : أوعدك إني أتزوجك لما نوصل الثلاثين
إذا وعدتني ما تفتح هذي السالفه مع أي أحد أبدا

نايف : أوعدك

أنا : بس ياخي ثلاثين قليل ,, خلها خمسه وثلاثين

نايف : لا ,, ثلاثين يعني ثلاثين


**********


انتهت الإجازة التي دامت لمدة أسبوع واحد
لم أسمع فيها أي شيء من ألما ولا من مشعل
الذي إتصلت عليه أكثر من مره ولكنه لم يكن يرد


عاد الطلاب الى مدارسهم وعدت أنا إلى كليتي
الخاصه ,,, كنت أحضر إليها وأنا منزو على نفسي
أرى ألما يمرون من أمامي ويدخلون الى قاعات الدراسه
وهم يتجنبون النظر إلي ,,, إنتبه الجميع لهذا التغير
المفاجيء ,,, فأنا لم أعد أشارك ألما كل شيء مثلما تعودنا
لذا كثر الكلام من حولنا وخصوصا حولي أنا ,,, وبدأ
الجميع في طرح الإستنتاجات والتحليلات ,,, والتي
كنت أسمعها أحيانا من أفواه الطلاب عندما أمر بجانبهم
أكثرها لم يكن صحيحا ولم يكن جميلا أيضا ,,, ولكني
أعتقد بأن أحدهم لم يصل الى النتيجه الصحيحه
والى السبب الرئيسي ورا إنفصالي عن ألما

كنت أرى مشاري ينتقل من طاوله الى طاوله
ومن شخص الى شخص ,,, لينشر سمومه
ويشارك باقي الطلاب التحليلات ,,, في البدايه
لم أكترث حقا للأمر كنت أعتقد بأنها أزمه وستنتهي
وبأنهم سيجدون شخصيه أخرى وموقف آخر
ليتكلمون عنه فيبتعدون عني ,, ولكن هذا لم
يحدث وزاد الكلام أكثر ,,, وزادت معها المضايقات
شعرت بأن سمعتي على المحك ,,, وبأن اليوم
الجامعي أصبح كالجحيم ,,, كان سهل علي
في الثانوية مواجهة عبدالرحمن وشلته ,,, ولكن الآن
الوضع أصبح أكثر صعوبه ,,, والكلام بدأ يخرج
خارج أسوار الكليه ,,,, كنت أعتقد بأني في مثل
قوة وصلابه ألما ,,,, ولكن لا أنا أضعف لا أستطيع
تحمل كل هذه التحرشات ,, لذا إتخذت قرار حاسم
قرار لا رجعه فيه ,,, قرار ينهي كل شيء
ويسكت الجميع ,,, قرار يريحني ويريح باقي الناس


********

بسبب القرار الذي إتخذته لم يعد علي الذهاب الى الكليه
ولا أحتاج أبدا للخروج من المنزل ,,, كما أني أغلقت هاتفي
الجوال حتى لا يصلني أي شيء فأنا سأبدا حياه جديده بعد
قليل ولا أريد أن يعكرها علي أحد

وعندما مر على إتخاذي لهذا القرار قرابة الشهر ,, طرق على
منزلي شخص غريب ,,, وجاءتني أمي لتخبرني بأن هناك
شخص عند الباب يطلب رؤيتي

نزلت الى هذا الشخص لأرى من هو وماذا يريد
فرأيته واقفا أمامي بشعر أسود قصير على غير العاده
فلقد كان بني مموج طويل ,,, نظرت إليه وقلت
مبتسما : هلا متعب

متعب : كيفك سعود ؟

أنا : تمام ,,, تفضل تفضل

متعب : لا لا ,, ما رح أطول ,, مافي داعي

أنا : لا ما يصير ,,, يله تفضل

متعب : لا والله جد مافي داعي ,,, ما رح أطول

لذا فتحت الباب على آخره ووقفت أمامه
ليتكلم

متعب : أممم ,,, لا بس ,,,, من زمان ما شفتك معنا
في الجامعه ,,, ووو ,,, قلت يعني لااا ,,, لا يكون صاير لك
شي ,,, أو شي

أنا : لالا ,,, أنا بس سحبت ملفي ,,, وبروح أدرس في أمريكا
خلاص إتخذت هالقرار وبديت تجهيز أوراقي وكل شيء وبعد كم
أسبوع ,, إذا إكتملت الأمور رح أسافر إن شاء الله

متعب مصدوما : تدرس في أمريكاا ؟؟؟

أنا : إيه ,,, جهزت كل شيء ,, بس أنتظر بدء البعثات
الي على حساب الدوله ,,, عشان أقدم عليها وأروح

إبتسم متعب ولم يقل شيء لفتره ثم قال : موفق

أنا : الله يخليك

هم متعب بالمغادره ولكنه عاد سريعا وقال : بس بقولك شي
أخير

أنا : هلا

متعب : ترا الكلام الي الطلع ,, وكل شي وصلك وسمعته
تأكد إنه مو منا ,,, ولا مره تكلمنا فيك ,,, لما كان أحد يسألنا
عنك كنا نطنش

أنا : عارف ,, عارف

متعب : إيه ,, بس حبيت أعلمك

إبتسمت له ثم رأيته وهو يغادر باب منزلي ويتجه الى سيارته
كان هناك كلام كثير أريد أن أبوح به ولكن أعتقد
بأن الوقت قد فات ,,, وأن كل شيء أنكسر ولن يتصلح
لذا صرخت عليه من بعيد قبل أن يركب سيارته : سلم على أصحابك

نظر إلي وقال : يوصل

ثم ركب سيارته ,,, ورفعت له كفي مودعا حتى رأيت أضواء
سيارته الخلفيه تختفي عند المنعطف


***************

رسائل

الرساله الأولى إلى والدي : عندما شككت بأني مثلي
قسوت علي كثيرا ,,, أنا لست غاضب الآن على ردت فعلك هذه
فأغلب الأباء رغم إختلاف ردات الفعل إلا أنها ستكون بنفس القسوه
أنا فقط غاضب لأنك ذهبت وتركتني ,,, تركتني لوحدي مع مسؤوليه كبيره
أنا آسف لأني أهلمت هذه المسؤوليه ,, وآسف لأني أهملت في نفسي
آسف أيضا على أنك ذهبت قبل أن أثبت لك جدارتي وقوتي ,, قبل
أن أثبت لك بأن المثلي يستطيع أن يقوم ما يقوم به الآخرون وأفضل كمان
وآسف الآن إذا كان بوحي لك بمثليتي يزعجك كثيرا ويفرحك بأنك
تسمعه وأنتا مخبأ تحت التراب ,,, تختبيء من فضيحة ابنك ,,, ولكن صدقني
هذا أنا ,,, وهذه حياتي ,,, وهذا تكويني ,,, إذ لم يعجبك الأمر فصدقني
ليس هنالك أي شيء في هذه الحياه يغير من هذه الحقيقه حتى لو أحظرت
لي ألف شيخ وقاريء ,,, لذا ليس أمامك غير خيارين
إما أن تقبل بي بهويتي كامله ,,, أو تنكرني كاملا ؟
أنتظر منك الإجاابه


الرساله الثانيه إلى والدتي : أمي ,,,, أنا حقا أعتذر عن كل شيء
فعلته لك وأزعجك ,,, لقد زعلت مني كثيرا في الفتره السابقه ,,, إستغربتي
تحولي المفاجيء وغضبي السريع وطلباتي الكثيره ,,, ولكنك صبرتي
صبرتي لأن ليس هنالك شيء أمامك غير الصبر ,,,, تصبرين علي
لأصبح رجل كبير قادر على المحاربه في الحياه ,,, أوعدك بأني
سأصبح هذا الرجل ,,, سأصبح هذا الرجل يا أمي لأني تغيرت ,,, رغم
أنك أكدتي لي بأن بيعك للبيت لا دخل لي فيه ,,, وكان عذرك بأن
البيت سيصبح كبير عليك أنت ومنار فقط ,,, إلا أني أعرف بأنك تحبين
هذاك البيت كثيرا ,,, وتفضلين البيت الكبير الواسع على الشقق الضيقه
وأعرف بأن السبب الرئيسي هو رغبتك بأن أعيش حياة رغيده في بلاد
الغربه حتى لا أحتاج الى أحد ,,, شكرا يا أمي أنا أقدر لك هذا كثيرا
أنت حقا عظيمه ,,, أعدك بأن لا أخيب أملك أبدا أبدا
الى اللقاء يا أمي ,,, وقبلي لي منار كثيرا ,,, أخبريها بأني سأشتاق لها
الى اللقاء

الرساله الثالثه الى صديقي نايف : لن أنسى مواقفك الأخيره معي
بل جميع مواقفك ,,, أنت حقا صلب ومعدنك خالص ,,, لذا لن أفرط
فيك أبدا مهما كان الثمن ,,, أنت صديقي وشريك دربي ,,, حتى لو
لم نتزوج بعض في الثلاثين ( لازلت أضحك على نتزوج ) إلا أنك
ستظل معي في كل شيء ,,, ستظل صديقي المخلص الذي
يعيد إلي صوابي ,, ويرجعني الى الطريق السليم إذ ما إنحرفت قليلا
أتمنى بأن لا يأخذ أحد مكاني في قلبك وخصوصا في الفتره الطويله
التي سأغيبها ,,, إحفظ لي هذا المكان لأني سأعود يا نايف


الرساله الرابعة الى صديقتي هيله : دعوتك لي للعشاء بعد أن عرفتي
قراري ,,, أبهجني كثيرا ,,,, سعدت كثيرا على طاولة العشاء تلك
ونصائحك لي لن أنساها أبدا ,,, لازلت أضحك كلما أتذكرك وأنت
تطلبين مني ,,, انه عندما تصلين الى سن الثلاثين ولم يتزوجك أحد بعد
ستتزوجيني أنا ,,, ضحكنا كثيرا عندما أخبرتك بأن نايف كان قد سبقك
الى هذا الشيء ,,,, ولكن " على قولتك " الشرع حلل أربع لذا لا مانع
من التنويع ,,,, شكرا يا هيله لقد كنت كالملاك في حياتي ,,, ساعدتني
كثيرا لتخطي بعض الأزمات دون أن تعلمين ,,, آه وأنا آسف لأنك تلقيتي
بعض الضربات بسببي ,,,, وشكرا على هديتك الساعه ,,, هدية الوداع
أنا ألبسها الآن وأنا اكتب لك ,,, شكرا لك عزيزتي


الرساله الخامسه الى أحمد لوودي متعب وأصيل أو ألما : لا أعرف ماذا
أقول لكم ,,, صحيح أني ضحكت عليكم كثيرا ,,, ومثلت عليكم كثيرا
إلا أن مشاعري كانت صادقه تجااهكم ,,, وأنا أعرف أنكم كنتم تشعرون
بالمثل ,,, قبل أن تكتشفون حقيقتي السيئه ,,,, هل تعلمون ماذا ؟ ,,, إنها ليست
حقيتي ,,, جميعنا نخطأ ونزل ,,,, والذي قمت به كان خطأ ولكنه يغتفر فرغم إختلاف
الأخطاء الا أننا نسامح فجميعنا بشر ,,, ونحتاج الى القليل من التسامح في هذه الحيااه ,,, لذا أتمنى
أن تصفحوا عني ,,, لا أريد أن تعود علاقتنا مثل السابق ,,, ولكني أريدكم
أن تعرفوا بأني غلطت وندمت على غلطتي ,,, وأتمنى أن تصدقوني هذه
المره


الرساله السادسه الى مشعل : لقد جئتني متأخرا ,,, نعم عدت إلي متأخرا
فعندما رجعت كنت قد إتخذت قراري كاملا وأصبحت أوراقي جاهزه ,,, لو أنك
جئتني مبكرا لكنت تراجعت عن قرار الغربه هذا ,,, فلقد تعلمت بأن الناس
الحقيقيه قليل وأنت واحد منهم ,,,, وأن الحب لا ينبت من الأرض ,,, لكنت بقيت
هنا ,,, معك ,, من أجلك ,,, ولك ,,,, ولكنك تأخرت ,,,, لذا لم يكن أمامنا
غير الإنفصال ,,,, للمره الثانيه ,,,, حقا ربما عندما أعود أجدك كما
كنت ,,, وأكون أنا قد تحسنت ,,,, ويعود كل شيء كما كان ,,, لا أحد يعلم


( تعلن الخطوط السعوديه عن إعلان رحلتها رقم 1258 والمتجهه الى نيويورك
على الساده الركاب سرعة التوجه الى بوابة الصعود رقم 8 وذلك إستعدادا لركوب
الطائره ,,, مع تمنياتنا لكم برحله سعيده ... )

جمعت رسائلي بسرعه ووضعتها بداخل دفتر ذكرياتي الأبيض
ووضعتهم جميعا داخل حقيبتي السوداء ,,,, وتوجهت سريعا
الى البوابه ,,,, ركبت الطائره ,,, وجلست على مقعدي بجانب النافذه
كلها دقائق وحلقت الطائره عاليا ,,,, مبتعده عن كل شيء ,,, عن أحبابي
وأعدائي ,,, عن مدينتي التي عشت فيها طوال حياتي ,,, غادرت كل
شيء ,,, جميل كان او سيء ,,, سوف أبدا حياه جديده ,, وسأبحث
هناك عن الحب ,, عن الحب الشيء الوحيد الذي لم أستطع أن أجده في بلدي
ربما بسبب غبائي وربما بأن الحب لا مكان له في الصحراء ,,, لا أعلم
ولكني سأجده ,,,, وداعا يا بلدي الغالي ,,,, لنا لقاء في القريب الغير عاجل ان شاء الله
الى اللقاء


النــهـــايــــه


*****************




كلمة شكر من الكااتب : خالد

في الحقيقه لا أعرف ماهي خطتي القادمه ,,, لا أعرف ما اذا كنت سأكتب
روايه جديده ,,,, أو سأكتفي فقط بالتدوين والتحدث في مختلف المواضيع
ومن يعلم ربما أكتب روايه جديده عن فضائح سعود في أمريكا ( أمزح ) المهم
اني أعدكم إذا كتبت شيء جديد ,,, سيكون بضعف قوة هذه الروايه وبجرأه
أكبر وبتنوع أكثر ,,, فلقد تعلمت كثيرا وأنا أكتب هذه القصه ,,, لذا لن أكرر
أخطائي ولن أركز فقط على الحياه المثليه فقط ,,, هذا اذا عدت لكتابة رواية
مره أخرى ,,,, لذا أريد أن أشكركم يا قرائي الأعزاء الآن ,,, واحد واحد
وشخص شخص ,,,, لا أريد أن أسمي حتى لا أنسى أحد ,,,, ولكني أشكركم
كلكم ,,, أشكركم على تعليقاتكم التي لا طالما أسعدتني كثيرا ومدتني بالقوه
أشكركم على الإيميلات التي كنت أتأخر أحيانا في الرد عليها ( تقبلوا آسفي هنا ) أشكركم
على النقد الرائع والذي كنت اتعلم منه ,,, وأشكركم لمجرد المتابعه فقط
لقد كنتم عامل قوي في إكتمال هذه الروايه أمامكم ,,, لذا أنتم لستم فقط
مجرد قراء ,,, أنا أعتبركم أكثر من ذلك ,,, ولا أفضل تسميتكم بالقراء
وأحب أن أسميكم بأصدقاء المدونه ,,, شكرا لكم جزيلا
أحب أيضا أن أشكر الأكاديميه على منحي هذا الأوسكار
إهيء إهي ( سوري تحمست شوي ) ,,, لكم مني أجمل التحيات
وأحر القبل ,,,, وأغلى الهدايا ,,,, سأشتاق لكم كثيرا كثيرا
وسأشتاق لسعود بالطبع لم يكن يمض يوم واحد دون أن أفكر فيه
بسعود ,,, لذا لا أعلم مالذي سيحدث بدون هذا السعود ,,,, ولكن الأفضل
إن شاء الله ,,,و إعذروني إذا كنت ضايقتكم أو زعلتكم ,,, فأنا لا أنوي
الشر عاده ( وحطو مية خط تحت عاده احم احم ) ,,, شكرا لكم
أصدقائي والى اللقاء
بااااااي بباي

Thursday, July 9, 2009

التكمله : الجميع أو الساعه ؟ 23





- ما تعرف تسوق ؟
!!!

سألني مشعل هذا السؤال ونحن في سيارته متجهين من مدينتي
الى مدينته حيث سأقضي معه عطلة نهاية الأسبوع

أنا : لا ما أعرف

مشعل : ليش ؟

أنا : مافي سبب لازم يعني يكون فيه سبب

أنار مشعل الضوء الخلفي الخارجي لسيارته إشاره على أنه سيتوقف على قارعة الطريق
الذي كان شبه خال من السيارات ذلك الوقت ,,, ونظر إلي وقال : يللا

أنا : يللا أيش ؟

مشعل : تعال مكاني

عرفت ما يدور في خلده فصرخت وحلفت وأوضحت بأني لن أفعل
ما يريد مهما كان الثمن ,,, ولكنه أصر على أن نتبادل الأماكن
وأقنعني بأن شيء لن يحدث وبأن الطريق خال وستكون الأمور بسيطه
وسهله ,,, ولكني صممت على أن لا أفعل وإلتصقت في مرتبتي
عندها قال لي بأني إذا لم أسق سيزعل مني كثيرا لذا
رضخت لطلبه أخيرا وتبادلنا الأماكن نزل هو من السياره
بينما قفزت أنا من مرتبتي الى مترتبه ,,, وعندما ركب وأغلق الباب
تنهدت ونظرت إليه خائفا وطلبته أن يعيد التفكير مره أخرى
ولكنه كان حازم جدا

وضعت ناقل السرعة على وضعية " الدي " ونظرت إليه
لعله يغير رأيه ويعود الى صوابه ولكن مثلما قلت
كان حازم جدا

كان العرق يخرج من جسدي أسرع من حركة السياره
كنت كل ثانيتين أحمل قدمي من على دواسة السرعة
وأضعها على الفرامل ,,, وكان مشعل يوجهني طوال
الطريق ويطلب مني أن أسترخي

بعد مرور عدة دقائق كنت قد إعتدت تقريبا
على ملمس المقود الجلدي بين يدي وعلى السواقه
ولكني لا أزلت أتتصب عرقا من الخوف ,, وكلما تمر
من جانبنا سياره كنت أبتعد عن الطريق حتى أكاد
أدخل في الطريق الترابي ,, ويعود مشعل الى تهدئتي
ويخبرني بأن السيارات بعيده جدا ولا دااعي للإبتعاد عنهم
كل هذه المساافه

وبعد مرور عدة دقائق إخرى بدأت أشعر بالمتعه
وبدأ هطول العرق يخف تدريجيا ,,, ومضغت لي علكه
كانت موجوده في سيارة مشعل لتزيل التوتر ,,, ورفعت
على صوت المسجل أكثر ليخفف من الضغط الذي على ذهني

ويبدو أن مشعل هدأ هو الأخر وبدا أكثر إنسجاما
مع الأغاني حتى أنه بدا يردد ورائها الكلماات وهو يفرقع
أصابعه ببعض

أصبحنا على أبواب المدينه فطلبت من مشعل أن يأخذ مكانه
ككابتن وأعود أنا كمسااعده لأني لم أكن بعد مستعد لأن أسوق
داخل شوارع المدينه ,,, ولكنه رفض تماما بأن يغير مكانه معي
وصمم على أن أسوق أنا حتى نصل إلى شقته ,, ولكني أنا أيضا
رفضت تماما بأن أسوق هذه السياره داخل المدينه بحزم أكثر
لذا توقفت على جانب الطريق ,,, وأطفأت السياره وجلست مكاني
لا أنظر إليه

مرت خمس دقائق ولم يحدث شيء ,,, نظرت إليه وقلت : ما بتسووق ؟

مشعل : لا

ثم تمدد مكانه وأنزل المرتبه التي خلف ظهره أكثر وقال : أنا بنام هنا

بققت بعيناي الى الخارج وقلت : قوووم سوووق أنا ما أعرف ,, أخاف

لم يقل شيء بل أغمض عينيه وإبتسم

أنا : قوووم ,,, ما أقدر أسوق ,,, عندي عقدة سواقه

نظر إلي وفتح عين واحده وقال : كيف يعني عقدة سواقه ؟

أنا بحده : يعني عندي موقف من السواقه ,,, تعرف وش يعني موقف
يعني ما احب أسوق خلاص

أعاد مشعل مرتبته الى وضعها الطبيعي وجلس معتدلا وقال : شلون يعني ؟؟

لم أقل شيء وإكتفيت بالنظر لأسفل مع هزه خفيفه برأسي
ام أرد أن أخبره لأني لم أرده أن يشعر بالأسى علي

فخرج من السياره وجاء الى بابي وفتحه

مشعل : خلاص أعتقد اليوم تدربت كفايه ,,, بكره نكمل

نظرت إليه مبتسما وعندما هممت بالخروج طبع قبله ناعمه على خدي
على خدي الذي صفعه والدي هذيك المره وكأنه يعرف القصه كامله
وبأدق تفاصيلها


**********

بداخل شقته ,,, تمددت على المرتبه أمام التلفاز رافعا
قدماي على الطاوله بينما حذائي كان متربعا على الأرض أمامي
كنت أتأمل حركة أصابع قدمااي من تحت الشراب الأسود
عندما دخل مشعل وتمدد هو الآخر بجانبي ووضع قدماه على الطاوله
بجاانب قدمااي ,,, ثم وضع قدمه على قدمي
ضحكت على المنظر وعلى شرابه الملون


مشعل : يللا ندخل الغرفه ننام أنا تعباان

يا للهول يا للهول سوف أنام بجاانب هذه الغمازات ,,, وأخيرا

دخلنا الى الغرفه وجلست على السرير بملابسي
بينما هو خلع جميع ملابسه ما عدا شورته الداخلي بسرعه
عجيبه ,,, تأملت جسمه وعضلااته ,, أين كان كل هذا مختبيء في
الأيام السابقه ؟ ,, يا للهول يا للهول
كان جسمه متناسق بشكل جميل جدا صدره متنتفخ قليلا وعضلات
بطنه مشدوده ,,, بينما كانت مؤخرته بارزه بشكل مغري
تخيلت نفسي أقفز عليه وأخلع عنه شورته وأعض مؤخرته و .. حسنا
سأتوقف عن التخيل الآن

قمت أنا وخلعت ملابسي أيضا ما عدا بوكسري بالطبع بحركة لا مباليه
وكأني لا أكترث للأمر ودخلت الى السرير بجاانبه

أطفأنا جميع الأنوار ومر وقت طويل وأنا أتأمل خزانة الملابس
التي تسلسل الضوء من تحت باب الغرفه وانعكس عليها
أتأمل ولم يحدث شيء

ثم وأخيرا شعرت بيده تتحسس جانبي وتصعد ببطء حتى وصلت
الى صدري وباليد الأخرى تحتظني من الجهه الأخرى ,,, ثم بأنفاسه
تقترب من وجهي ,,, والآن بشفتيه ترطب شفتااي ,,, ثم تنزل الى رقبتي
وتعود مره أخرى إلى أذني ليحتظنها بلساانه ,,, أشعر بأشياء غريبه
لم أشعر بها من قبل ,,, الآن عرفت كيف يكون إحساس السكران

وإستمرينا على هذه الحال فتره طويله حتى نزلت برأسي لأخلع
عنه الشورت ولكن قبل أن أفعل رفع رأسي بيده حتى قبلني بقوه وقال : الي يجي بسرعه
يروح بسرعه

شعرت بالحب تجاه هذا الشخص لم يردعني أحد من قبل من فعل مثل هذه الأشياء
ولكن هو فعل رغم حالة الهيجان الا أنه لا يريد أن يخطوا بخطوات سريعه معي
آه حقا يا لجمال هذه الغمازات

وعاد ليمص شفتاي ورقبتي ويحسس بيديه
صدري وشعري حتى غفونا نائمين بجانب بعض كالمخدورين

بالطبع لن أنسى تلك الإجازه القصيره التي قضيت كل دقيقه فيها
بجاانب مشعل لا أقدر على مفارقته ,,, ولن أنسى أيضا صبره علي وهو
يعلمني السواقه حتى تمكنت منها وأصبحت أسوق داخل المدينه ,,,ولكني اضطررت للعوده الى
مدينتي عن طريق الطائره ,,, ودعت مشعل وقلبي
يتمزق على فراقه حتى لو كنت سأراه بعد أسبووع لم أستطع التغلب على هذه
المشااعر ,,, للأسف لم أقدر على أن أحتظنه مثلما أريد في المطار فلم أكتفي
بمجرد السلام عليه ومصافحته ولكن كان علي أن أقتنع بها ,,, لذا همست في
إذنه بأني سأشتاق إليه وودعته داخلا الى صالة المسافرون


*********

عندما قررت أن أدعوا أصدقائي خالد وأحمد ومتعب وأصيل
إلى منزلي لنغير قليلا من الأماكن التي نجتمع فيها دائما ,,, دعوت
أيضا صديقي نايف ليساعدني على الترتيب


حظر أصدقائي وحظر نايف أيضا ,,, وجلسنا جميعنا في
مجلس الدور الأرضي ,,, كبرنا على الألعاب الصبيانيه
ولكننا بالطبع لم نكبر على البلاي ستيشن الذي أحظره أحمد معه
وجلسنا جميعنا نلعب به بحماس و بالدور ,,, وعندما إقترب موعد
العشاء رتبت أمي السفره كامله على طاولة الطعام ,, فكلمتني على هاتفي
وأخبرتني بأن السفره جاهزه وأستطيع الآن أن أدعوهم إليها

قمت وأخذت معي نايف لنلقي نظره أخيره على الطواله ,,, كان
كل شيء جميل ومرتب وبشكل أنيق ما عدا طقم الصحون الأبيض
والذي نستخدمه يوميا وقت الغدااء ,,,, تأففت وقلت : يا ربي ليش ما حطت
أمي طقم الصحون حق العزايم

جمعت الأطباق جميعها من على الطاوله حتى أعيدها الى المطبخ
وأستبدلها بالطقم الآخر ,,, ولكن جزء من السجاده المنبسطه تحت الطاوله
كان غير مسوى بالأرض فتعثربت به ,,, لم أكن أعلم بأن هذه العثربه ستكلفني
الكثير ,,, حاولت أنا أتوازن بجسدي فأفلتت الصحون من يدي لتسقط على الجزء
المبلط وتتحطم ,,, نظرت إليها بإزدراء وأبعدتها برجلي من على طريقي
وإتجهت الى المطبخ

وأنا أخذ المكنسه من خلف الباب صرخت بصوتي مناديا نايف حتى
يأتي ولكني عندما التفتت وجدته خلفي تماما ,,, إبتسمت وأعطيته
المكنسه وطلبت منه أن يكنس الزجاج المحطم حتى أحظر أنا طقم
الصحون الآخر ,, ولكنه نظر إلي بنظره غريبه وأعاد المكنسه الى صدري
وخرج من المطبخ ,,, أطليت برأسي من خارج الباب لأرى أين سيتجه
فوجدته ذاهبا الى الباب الخارجي ,,, لحقته جاريا وممسكا بالمكنسه
وقبل أن أنزل من الأربع الدرجات الخارجيه صرخت عليه : سوووري
يا ناااايف بس ما أعرف أكنس ,,,, خلاص تعال أنا بأكنس

توقف مكانه أسفل هذه الدرجات ثم دار بجسده اتجاهي
وصعد الدرجات غاضبا ,,, وأنا حقا لا أعلم مالذي أغضبه
لم أكن أعتقد بأن طلبي هذا سيغضبه كثيرا

توقف أمامي وأمسك بالمكنسه وأسقطها على الأرض
وقال : مو هذا الي همني

نظرت اليه مستغربا وأكمل كلامه بنبره عاليه : ما همني التكنيس ,, بس
ليش تكسر الصحون ,,,, ليش تغير الصحون عشانهم ,,, وش فيها لو شافوا هالصحون

أنا : لا الصحوون طااحت من يدي والله

نايف : طاحت ولا ما طاحت ليش تغيرهم من الأساس
ليش ما تغير نفسك أنت بالأول ؟ ليش ما تلاحظ إنك تغيرت ؟

ثم نقرني بإصبعيه على جبيني

أنا بإستغراب : تغيرت ؟

نايف : إيه تغيرت ,,, ليش ما تطالع في هالساعه

ثم رفع يدي التي تلبس الساعه الرولكس ليريني اياها
وأكمل كلامه : الي ما ادري من وين جايبها ,,, وقصة
الشعر هذي ,,, والملابس الي انت لابسها ,, كل شيء تغير
حتى شخصيتك تغيرت ,, وسعود ما صار سعود

أنا أحاول أن أطري الموقف : أوووه عاد نايف لا تباالغ
ما تغيرت ولا شيء ,,, يلاا ندخل بررد

نايف : أدخل عند مين ؟؟ ,,, أدخل عند هذولاك الي
همهم وين يسافرورن ووين يروحون ومع مين يناامون
أدخل عندهم الي غيرووك

لم يعجبني كلام نايف وشعرت بالحزن لسماعه
فإكتفيت بنظره ضعيفه حتى لا أوتر الموقف أكثر

نايف : ما رح أدخل سلام

ثم نزل الثلاث الدرجات وقبل أن يكمل الرابعه صرخت

أنا : طيب وش فيها يا نايف ؟؟ ,,,, وش فيها يعني لما أكون حلو ؟
وأغراضي حلوه ؟ ,,, وأظهر بمظهر حلو ؟ ,,, وأصدقائي يكونون حلوين ؟
وش فيها يعني ؟؟ ,,, ليش مو عاجبك إني صرت كذا ؟؟؟ ,,,, أنا ما صرت
سيء للدرجه الي تتخيلها ,,,, إنت بس تبيني على مزاجك ,,,, على كيفك
ما أتغير ,,,, بس لا ,,, هذا أنا

عاد وصعد الثلاث درجات ونقرني هذه المره بإصبعيه على كتفي
بقوه وعندما أرد أن يفتح فمه ,,, رأيته ينظر خلفي فأسكت فمه ولم يقل
شيء ,,, عرفت أنه رأى أحدا خلفي ,,,, نظرت لأرى متعب واقف ومنحرج
لأنه وجد نفسه في هذا الموقف ,,, عدت لأنظر الى نايف فوجدته يهم بالخروج من
الباب ,,, تنهدت ووقفت قليلا مكاني ,,, ولكن البرد أدخلني

توجهت الى المطبخ وأخرجت الطقم الأجمل من الخزانه وعدت
الى طاولة الطعام ,,, وجدت متعب يكنس الزجاج المنثور على الأرض
بالمكنسه الذي أسقطها نايف

وأنا أرتب الصحون تكلم متعب وقال : سعوود ,,, مو لازم تغير أي شي عشانا

لم أقل شيء وجلست أرتب الصحون

متعب : يعني الصحون هذي حلوه ومافي شيء يعيبها وإحنا ما رح
ويهمنا الرسوم أو الألوان الي عليها ,,, أهم شيء انها صحون بيضا
ونقيه وصافيه ونظيفه والأشياء الثانيه كلها كماليات ما تهم ,, صح ولا ؟

إكتفيت بإبتسامه لأني شعرت بأني لو تكلمت ستخرج العبرات التي في صدري
لذا إكتفيت بالصمت ودعوت باقي أصدقائي للعشاء ,,, وتعشينا وأنا بمزاج مختلف


إنتهت العزيمه وعاد كل واحد الى منزله ,,, بينما جلست أنا على الطاوله
متأملا الصحون التي تزين الطاوله ,,, ثم تأملت الساعه التي أضعها على يدي
ورميت يدي المرهقه جانبا ,,, وبدأت أفكر في كلام نايف ,,, هل حقا تغيرت
وتحولت الى وحش ؟ ,,, هل أبالغ أحيانا في تصرفاتي ؟ ,,, ربما كنت قد بالغت
قليلا في الأيام السابقه من حيث المصروف والمشتريات التي أشتريها
ولكني أشعر بأنه شيء طبيعي كل الشباب في سني يفعلون ويطلبون ما أطلبه
لماذا اذن نايف يرى بأني تغيرت ؟؟؟

تنهدت بعد أن لم أجد إجابات على هذا الأسئله ,,, ولكن شعور بالذنب
لا يزال يرافقني ,,, لذا جمعت الصحون مره أخرى من على الطاوله ووضعتها على المجلاه
بعد أن غسلتها ,,,, ثم جمعت كل المخلفات ورميتها في كيس قمامه أسود كبير
ووقت أمام هذه الكيس طويلا ثم خلعت الساعه التي أرتديها ورميتها بداخله وصعدت
الى غرفتي


بالطبع لم تمض أكثر من خمس دقائق في غرفتي حتى عدت مره ثانيه
الى كيس القمامه وأخرجت منه الساعه ثم نظفتها وتأسفت لها بأني قذفتها
في الزباله وضممتها الى صدري

************



لم يتبقى على الإجازه التي تفصل الترم الثاني الى قسمين غير أسابيع
إتفق الشباب على الذهاب في هذا الأسبوع الى بيروت ,,, شعرت برغبه
شديده في الذهاب معهم ,,, لذا حاولت أن أقنع أمي مرارا وتكرارا ,,, ولكنها
في كل مره كانت ترفض ,,, كنت أقول لعلها ستمل مني يوما ما وسترضخ لطلبي
لذا كنت أحاول ان أقنعها يوميا ولكنها كانت صامده أمامي كالحجر ,,, بالطبع
لم أترك أي أسلوب في الإقناع إلا وأستخدمته ,,, ولكن شيء لم يقنعها
لذا لم يكن أمامي غير أن أزف إلى أصحابي الخبر التعيس وأخبرهم بأني
لا أستيطع الذهاب الى بيروت معهم ,,, ممم ربما بسبب مرض أمي المفاجيء

تمللوا ألما كثيرا ولكنهم لم يقولوا شيء أمام هذا العذر ,,, واكتفوا بما
هو الأسوا ,,, جلسوا يخططون ماذا سيفعلون وأين يتعشون وفي
أي فندق سينزلون ,,,, أنا أيضا أريد أن أنزل في فينيسيا ,,,, وأتمشى في
السوليدير ,,, وآكل في المهنا ,, وأسهر في أسيد ,,,, ولكني لا أستطيع لماذا لماذا ؟؟؟


ثم جاء خبر مشعل كالقشة التي قسمت ظهر البعير ,,, هو الآخر
سيآخذ إجازه من عمله ويذهب الى بيروت وطلبني أن آتي معه
لالالا يا للهول يا للهول بالطبع أنا لن أدع مشعل يذهب الى بيروت
لوحده ,,, سيخونني لا محاله

حاولت أن أقنعه بأن يبقى في السعوديه ويشجع السياحه الداخليه
ولكنه كان يضحك علي عندما أقول سياحه داخليه ,,, لذا الآن
ليس أمامي خيار آخر


أنا أعرف في ماذا تفكرون ,,, وأعرف بأنكم ستحتقروني
إذا قلتها ,,, ولكني سأقولها ,,,, لقد عدت الى عادتي القديمه

حسنا سوف أبرر موقفي ,,,, ربما لا أحد سيحتقرني وقتها
أولا يجب أن أذهب الى بيروت مع مشعل ,,,, ولأن أمي
رفضت فأنا حقا في حاجة الى المال لأجمع مبلغ محترم يناسب هذه السفره
ومتطلباتها ,, ولأني لا أريد أن أشعر بذنب خيانة مشعل ,,, إخترت
لنفسي شخصيه خياليه وأسميتها سراب ,,, إسم يناسب أولاد الليل
ويناسب عملي آخر الليل ,,,, عندما تدق الساعه الثانية عشر ومثل
سندريلا فإني أتحول إلى هذا الشخص سرااب ,,, سرااب
يخرج ,,, يذهب ,,, ينام مع رجال ,,, ويعود بالمال الى المنزل
وعندما أستيقظ أنا من النوم أجد هذا المال بجانبي على الطاوله
لذا أنا لا أخون مشعل ,,, وسراب ليس لديه أحد يخونه
هو فقط يحب أن يحظر لي المال ,,,, كم هو جميل هذا السراب

سرت الأمور على ما يراام ,,, كنت أصطاد فريستي بالطبع
من البال تووك ,,, نتواعد ونتفق ثم نتقابل ننام سوية و أتقاضى
مقابل هذا كله ,,, أقصد سراب هو الذي يتقاضى وينام ليس أنا

مرت أسابيع وأنا على هذه الحاله ,,,, حتى جمعت مبلغ
كبير ,,,, ولكنه ليس كاف بعد ,,, كان يجب أن أستمر ليله أو ليلتين أخرتين
حتى يصبح لدي ما يكفيني من المال

إتفقت معه على الإنترنت أولا ,,, ثم إنتقلنا الى الجوال كان يراسلني
فقط بحجة أنه شاب خجول ,, بالطبع على رقمي المزور الذي أشتريته لمثل هذه
الأمور ,,,, لبست ملابسي ,,, وذهبت الى منزله حيث وصفلي في رسالته الأخيره

ولأني أنا الذي أصبحت أسوق في مثل هذه المشاوير ,,, ركنت السياره
بجانب المنزل ,,, ووقفت أمام الباب الزجاجي الأخضر المثلج
وأرسلت له رساله أخبره بأني أقف أمام باب بيته

وضعت وجه سراب ,,, بإبتسامته ووقفته المغريه ,,, وإنتظرت
حتى رأيته يقترب من الباب ثم فتحه ,,, وأطل برأسه
من خلف الباب ,,,, ليسقط على رأسي رعد من الصدمه
إنتفض جسدي كاملا لما رأيت من هول الصدمه ,,,, أغمضت عيناي لأتأكد
من أني لا أحلم ,,, ولكنه حقيقه ,,, حقيقه ,,, حقيقه وقال : شفتوا
قلتلكم إنه سعود وإن هذاك النك نييم حقه في البال تووك

قالها أحمد صديقي ثم فتح الباب بأكلمه ,,, لأرى خالد
ومتعب وأصيل يقفون خلفه ,,,, إنتفض جسدي مره أخرى
وتجمعت كل الكلمات في حلقي ولم أستطع أن أخرجها

خرج أحمد من البيت ومر بجانبي بعد أن ضرب كتفي بكتفه
ودخل الى السيااره ,,, لحقه خالد وأصيل وركبا معه السياره

أصبحت واقفا أمام متعب ,,, أحاول أن أتكلم أو أعبر ولكني
لم أستطع ماذا أقول ؟ الجريمه تتلبسني من رأسي إلى أخمص قدمي
إكتفيت بعيني وتركتهما تتكلمان ,,, رأيت حزن في عيني متعب
وصدمه ,,, أزاح شعره عن جبينه ومط شفته الى الجنب وكأنه هو الآخر
يريد أن يقول شيء ولكن لا يستيطع ,,, لذا لحقهم الى السياره وإنطلقوا بها
بعيدا

بينما أنا وقفت مكاني أشعر بالهواء البارد يحطم عظامي
وكأنه يلومني هو الآخر وأتخيل أصدقائي في السياره يحللون الموقف
كعادتهم ,,, توجهت الى عتبة باب المنزل الذي لا أعرفه بخطى مترنحه ثم جلست عليها
ووضعت رأسي بين يدي ,,,, تاركا الهواء يصرخ ويعاتب وحفيف الشجر يسخر مني

Saturday, July 4, 2009

قبله تحت القمر - قصه قصيره




بعد المسافة بينهم لم يمنعهم من التعرف على بعض
فوافي يسكن في بلد بعيده عن تلك التي يسكنها بندر
كانت غرفة محادثه صغيره تجمعهم في الليالي المتأخره
من الشتاء البارد لتكون سبب في دفء قلوبهم

ورغم الإنسجام الواضح فيما بينهم إتفق وافي
مع بندر على أن يكونوا مجرد أصدقاء وأن
لا ينغمسوا في ملذات العلاقه العاطفيه حتى لا ينتهي
الذي بينهم بسبب بعد المسافه

إستمرت تلك العلاقه البريئه شهور قبل أن يطلب
بندر من وافي رقم هاتفه حتى ينتقلون من الطقطقة
بأصابعم على الكمبيوتر الى التحدث في سماعة الهاتف

وافق وافي على الطلب رغم تردده في البدايه
خوفا من أن تكشف هويته الحقيقيه ولكنه
إستبعد هذا الأمر عندما تذكر بأن بندر يسكن في بلد
بعيده

ثم أصبحت حرارة مشاعرهم وسخونة عواطفهم تنتقل
بين أسلاك الهاتف الممتده بين أرضين مختلفتين

كانت أحاديثهم عاديه ولم يتطرقوا أبدا إلى الحب
مثلما إتفقوا ,, ولو أن ما بداخلهم يود لو يصرخ
ويعبر عما يحس به إلا أن الرغبه في الحفاظ
على صداقتهم كانت أقوى


بندر : لماذا لا تزورني فأنت في عطله الآن ؟
وافي : لا أعلم يا بندر ,, عطلتي أربعة أيام فقط
ولا اعتقد بأنها كافيه للسفر الى الخارج
بندر : لا بأس ,, فأربعة أيام كافية بأن تستمتع بها
في بلد آخر ,, كما أنها لن تكلفك الكثير

فكر وافي بالأمر كثيرا ثم أقنعه بندر بالفكره
فحزم حقائبه ,,, ورتب حجوزاته
وفي المطار ختم على جوازه

وحلق بعيدا عن بيته ليقابل شخص
لم يره من قبل سيقابل صديقه الذي
آنسه في وحدته طوال الشهور الماضيه
وعبأ عليه أيامه وساعاته الفاضيه


خرج وافي من المطار وجلس على حقيبته
عند رصيف المطار
وعرف بندر من لون سيارته الفضيه
وعرف بندر بأن هذا وافي من لون
حقيبته الزيتيه

خرج بندر من سيارته وإحتظن صديقه
وحمده على سلامته ورحب به في بلدته
ثم حمل حقيبته ووضعها بداخل سيارته

كانت الخطه بأن يذهبوا الى الفندق
أولا حتى يرموا بالحقيبه الزيتيه داخل الغرفه
ثم يتوجهون بعدها الى العشاء في أحد المطاعم

أصبح الآن الإنسجام جسديا ولكن ليس
اكثر بفكريا وعاطفيا ,, كان بندر يتأمل و
بإبتسامه على وجهه ,, وافي وهو يقطع
قطعة اللحم التي أمامه بسكينته وشوكته بكل تناغم
قبل أن يضعها داخل فمه الأحمر

ثم كانت الجوله على المعالم السياحيه في اليوم التالي
حينها لم يقدر بندر على أن يحبس مشاعره أكثر ولكنه
أيضا لم يستطع أن يبح بها فأكتفى بقبله بين يده ويد
وافي التي ظل ممسك بها طوال ذلك اليوم

وفي اليوم الثالث والأخير كان لهم وداع على شاطيء
البحر ,,, مشوا بجانب بعض تحت ضوء قمر ساطع
ينير وجهيهم ويريهم أين تطأ أقدامهم حتى لا يدوسون على
أحد السرطانات التي كانت ترافقهم بلطف وتتنصت على
همساتهم

وعندما تأخر الوقت إحتظن وافي بندر ووضع
رأسه على كتفه مودعا اياه ,, مد بندر يده وداعب
بها خصلات شعر وافي ,, أراد أحدهم
لو يصرخ ويعبر عما بداخله تجاه الآخر
ولكن الخوف من المستقبل كان هاجس تلك اللحظه
وأي غلطه ربما تكلفهم علاقتهم

طرد وافي هذا الهاجس ونظر الى بندر بشغف
ساعده القمر ليعبر بعيناه عما يشعر به
فهم بندر هذه اللغه فأجابه بها بعد أن طرد
ذلك الهاجس هو الآخر ,, دق قلبيهم
ولمعت أعينهم ,, وإقتربت شفاههم ببعض
وإحتقنت بالدم ,, إمتص بندر شفة وافي العلويه
وأخذ وافي الشفة السفليه لبندر ,, إقتربت
أجسامهم لبعض أكثر حتى شعر كل واحد فيهم
بنبضات الأخر تدق في جسده

طريق العودة الى الفندق الذي ينزل فيه وافي
كان مظلم تحيط به الأشجار من كلتا الجهتين
ولكنه لم يكن أهدى من داخل السياره

ودع وافي بندر بإبتساامه خفيفه وطلب منه
بأن لا يكلف على نفسه غدا عناء مشقة أخذه
الى المطار في الصباح الباكر


جلس وافي في الطياره على كرسي بجانب النافذه
متأملا سيارات المطار بلمباتها البرتقاليه التي تتماشا
مع لون السماء البنفسجي مع شمسها الجديده

وتذكر القبله التي صارت قبل ساعات
يعرف انها لم تدم الا ثواني ولكنها في مخيلته
الآن تدوم أكثر من دقيقه يخالطها كلام كثير
عن الحب والإعجاب

وكانت مدة الرحله كفيله بأن تجعل وافي
يفكر في علاقته ببندر ,,, الإنسجام كبير جدا
والمشاعر متبادله ,,, ولكن كل منهم بعيد عن الآخر
هل تستطيع تحمل هذه العلاقه يا وافي ؟
هل تستطيع قضاء أسابيع وشهور بعيد عن حبيبك
دون أن يرى فيها أحدكم الأخر ؟
ماذا لو إستمرت ؟ هل سيقتل البعد الحب ؟
ويموت الشيء الجميل مهما كان هو الذي بينهم ؟
فكر وافي كثيرا وفكر وفكر
وقرر عندما يعود أن يتفق مع بندر على إنهاء
كل الذي بينهم ,,, فلا صداقه ستنفع الآن
وكل واحد فيهم معلق بصديقه ,,, ولا حب ينفع
بسبب هذه المساافه

نزل وافي من الطياره ,, وختم على جوازه
دخولا ,, وأخذ حقيبته الزيتيه من على السير
ورفع نظارته الشمسيه من على عينيه حتى يقرأ الرساله
التي وصلته على جواله عندما كان مغلق في الطياره

فإغرورقت عيناه بالدموع عندما وجدها من بندر
يقول فيها :
i miss you

Wednesday, July 1, 2009

التكمله : إنهيار صديق 22




كان مشعل ينتقل في أرجاء الغرفه وهو يلملم حاجياته قبل أن
يقترب مني أنا الجالس على طرف السرير ,, وقف وأمامي
وإنحنى علي ببطء,,, تسارعات نبضات قلبي ,,, يبدو
أنه سيقبلني ,,, لا لقد تجاوزت شفتاه شفتاي ,, إقترب
من إذني ,,, ربما سيقول شيء شاعري في إذني ,, آه
إنه فقط يريد أن يأخذ الشورت الأسود المرمي على السرير من خلفي


أخذه وهو يبتسم إبتسامه نكراء ,,, يبدو أنه أراد أن يلعب بأعصاابي
لقد خطف أنفاسي ,,, تظاهرت بأني لا أكترث وعدت لمتابعته
وهو يرتب أغراضه ,,, عندما إنتهى مد يده لي وقفزت غمازاته
على وجنتيه وقال : يللا بينا

ولما أمسكت بيده ,,, شعرت بالحنان ,, بالحب ,, سحبني
الى خارج الغرفه مثل الطفل الضائع ,, ووقفنا سوية أمام المصعد
وهو لا يزال ممسك بيدي ,, بل قبض عليها أكثر

إبتسمت له ,, جاء المصعد فتوقعت أن يفلت يدي ولكنه لم يفعل
وبقي هكذا حتى وصلنا الى السياره فإظطررت إلى أن أفلتها حتى أذهب
لأركب من جهة الراكب ,, وعندما ركبت عاد وأمسكها من جديد
ولكن هذه المره سحبها الى فمه وقبله ,,, كان سيغمى علي لولا
أنني لازلت أريد الشعور بوجوده بجانبي ,, ولكنها كانت كفيله بأن
تخدرني في الساعات القليله القادمه


كان المطعم الذي تعشينا به هاديء بلوحاته الزيتيه الموزعه على الحائط
والشموع الطافيه الموضوعه على وسط كل طاوله ,,, تبادلنا الأحاديث
وكانت عندما تمر علينا لحظة صمت كنت أرى عيونه تتحدث بشاعريه أكثر
من لسانه ويختتم لحظات الصمت هذه بإبتسامه رقيقه ليبدا بعدها بفتح موضوع
جديد ,, أشعر بأني طفله صغيره تتراقص بين حقول الذره بكل سعاده
قبل أن يأتي الفضائيين من الفضاء البعيد ليعكروا عليها مزاجها ,, نعم فضائين
دخلاء ,, " ملاقيف " ,, هؤلا كانوا هم أصدقاء مشعل الذين قابلهم بالصدفه
داخل المطعم سلموا عليه ,, وسرقوه مني لعدة دقائق ,, شعرت بالغضب من هؤلاء
الحشاشين ,, لقد إغتالوا أجمل اللحظات التي كنت أعيشها ,, ولكن لا بأس سوف
أعوض نفسي بلقمه من كعكة الشوكولاته هذه


وبالطبع مثلما وعدته في المره السابقه أنا الذي حاسبت هذه المره ,,, غادرنا
المطعم ,,, وبسيارته توقفنا عند أحد أكشاك القهوه الصغيره ,, وطلب لي
وله الشاي المغربي ,,, ثم قاد بسيارته بعيدا حتى وصلنا إلى مكان مرتفع
وخال من الناس ,,, ركن سيارته أمام منظر جميل ,,, منظر المدينه
في وسط الليل ,,, بلمباتها الصفراء الصغيره المتناثره كالنجوم ,, كان الجو
باردا ,, والسماء ملبده بالغيوم التي تعكس أنوار المدينه ,, وموسيقى
خافته تصدر من سماعات السياره ,,, نظر إلي ولم يقل شيء ,,, ثم سحب
يدي وقبلها مره ثانيه ,, وبعد أن قبلها فركها على صدره ,, لا أعلم في الحقيقه
لماذا ,,, هل لتدفأ يدي أم ليدفأ صدره ؟ ,, المهم أنه شعور جميل

قرب وجهه من وجهي ,,, ونظر الي بعينين ثاقبتين ,,, ثم إقترب أكثر
كان كلما إقترب أكثر كلما أغلق عينيه ,,, لذا أغلقت عيني ,, إنه حتما
سوف يقبلني هذه المره ,,, ولكني فتحت عيني بفجعه عندما شعرت بهفة هواء
على خدي ,, نظرت إليه بإستغراب ليقول بإبتسامه خبيثه : لا بس كان فيه
رمشه على خدك

شعرت بغضب شديد ,, وقررت أني أنا الذي سأبدا بالتقبيل ,, لم أعد أتحمل
بالرضا أو بالغصب سأقبله يعني سأقبله ,, وضعت يدي خلف رقبته وركبتي على
المرتبه التي أجلسه عليها ,, وضممت وجهه إلى وجهي ,, لألتقط شفته أخيرا
وأقبله ,,, طعمها أجمل من التوت ,,, ورائحة أنفاسه أحلى من النعناع
وملمسها أطرى من القطن ,,, أغمى علي بالتأكيد

دامت القبله ثوان معدوده شعرت بعدها بأن كل شيء داخلي قد ذاب وتبخر من خلال
هذه القبله ,,, عدت الى وضعيتي الطبيعيه وزفرت بقوه ,, لم أقل شيء وهو
أيضا لم يقل شيء ولكن بعد الهدوء بقليل سمعته يضحك ,, نظرت اليه لأجده
يضحك وهو واضع يده على جبينه كالمصدوم ,,, ولم أستطع غير أن
أشاركه الضحكه على القبله التي أتته بغته ,,, وبالغصب


**********

أحمد ,,, أحد أفراد شلة ألما سابقا وألماس حاليا ,,, تعرف على
حبيبه بدر قبل أكثر من سنتين في إحدى سفارته الشتويه الى لندن ,, كانوا
يتبادلون النظرات دائما في أحد الملاهي الليله التي روادها بالطبع من غير
المثليين ,, ورغم أن أحمد جريء ويستطيع الذهاب اليه والتحدث معه
بكل سهوله الا أنه أراده هو أن يأتي إليه حيث أن جيته له ستعزز من قوته
وهذا ما حدث فعلا ,, كان يحكي لي أحمد دائما عن أيام تعارفهم
في لندن ,, وأن قبلتهم الأولى كانت شاعريه جدا داخل إحدى عربات
لندن آي ,, أو عين لندن ,,, كنت لا أمل من سماع هذه القصص
أبدا ,,, ولأن علاقتهم جميله جدا وشفافه ,,, وأشعر أحيانا بأنهم
أصدقاء أكثر من حبيبين وربما هذا ما جعلها رائعه ,, لم أكن اتخيل
أو أتوقع بأن يأتي يوم وينفصل فيه طائران الحب ,,, نعم لن يعد
هناك قصص ممتعه يتلوها علي أحمد لتدفء مشاعري في الليالي البارده

كانت تلك الليله بارده وشديدة النشوفه ,, مثل شفتي فهد الأحمق ,, كنت جالس مع خالد
وأصيل على الأريكه الجلد ,,, ومتعب في الغرفه العلويه يجري محادثه
مع شخص خرج معه بالأمس في موعد ويريد أن يخبره بأنهم لا يصلحان
لبعض وكان يؤجل هذه المحادثه والمواجهه طوال اليوم


نزل متعب من الغرفه وعلى وجهه الملل ثم رمى بهاتفه الأبيض
على إحدى المراتب ,,, ورمى بجسده بجانبنا على الأريكه وهو يتأفف
وقال : يا الله يا ربي ,,, فيه ناس ما ترضى ينقالها لا
يعني كل شي يبونه بالغصب ,, حتى العلاقات بالغصب
واذا قلتلهم إنك ما تبيهم يحسون بالإهانه فيتخذون موقع دفاعي بغيض
ويجلسون يسمعونك كلام ماله طعم

أصيل : لا لا لا أحمد صاير يستخدم كلمات كبيره

متعب : أوف إسكت ماني رايقلك

خالد : ليش وش صاار ؟

متعب : بكل هدوء وإحترام قلتله إننا ما نناسب
بعض لكنه كان مصمم الا اننا نناسب بعض ,,, في الأخير
قلتله بشوية عصبيه يا ابن الناس ما نناسب بعض ,, قام
عصب ورمى كلام ,, وأصلا إنت وإنت وإنت

أصيل : عمى في عينه ناس ما تستاهل الإحترام

خالد : طبيعي بعضهم لما تقولهم هالكلام يحسون بالإهانه
فطبيعي يحاول يقلل من شأنك ,, وأحيانا بعضم رح يحاولون
يئذونك ,, عشان كذا الواحد ياخذ حذره لما يبدا يتعرف على
أحد

متعب : طيب بالله يا شباب ,,, واحد يقولكم إنه توب
ستريت وش تسوون فيه ؟ ,, أول مره في حيااتي أسمع
بهالمصطلح

أصيل : هههههه ,, هو يقول إنه توب ستريت ؟,, وش
يعني توب ستريت أصلا ؟

أنا : طبيعي أصلا أي ستريت يكون توب ,, ولا فيه
حريم توبات وإحنا ما ندري هههه ؟

خالد : يمكن يكون قصده إنه رجولي وشكله زي الستريت
بس ما يقصد يعني إن ميوله ستريت

متعب : المهم ستريت ولا قيي ,,, أنا من أول قايله
أنا بووث وهو قالي إنه بوث ليش أمس غير رأيه وصار
فجأه توب ,,, أقصد توب ستريت

أصيل : عاد مو أحسن من ذاك الي طلعت معه مره
من زماان وقالي أنا مو قيي ,, قمت قلتله إنت مو قيي
أجل وش طلعك معي ,, قام قال أنا مو قيي بس أحب
امارس جنس مع العيال ,, ههههه هذا جد الي وش تسوون
فيه ؟

خالد : يمكن قصده انه بايسكشووال

أصيل : لاااا يقول ما يحب البنات ,,, يقول
أنا ما أحب الحريم واحب الاولاد بس مني قيي ,, ههههه
هذاك على طول قلتله من لحظتها بباي

وفي أثناء ما نحن نتحدث ,, سمعنا صوت ضربة قويه
في الباب ,, ثم سمعنا صوت تحطم وتكسر أشياء
وفجأة دخل علينا أحمد بمنظر لم أره من قبل ,,, كان
يغلي من الغيظ ويحطم أي شيء يراه أمامه حتى البراويز
المعلقه على الحائط كان ينتشلها ويرميها على الأرض
لتتناثر الصور التي بداخلها ,, كنا نسأله بهدوء ماذا به ,, ولكنه
كان ثائر كالبركاان يصهر أي شيء يمر بجانبه ,, حتى توقف
بجانب التلفاز المسطح وأمسكه من الجنب بيديه الإثنتين وأسقطه
بقوه على الأرض ,,, ثم مرت لحظة صمت إنقطع
فيها صوت التلفاز بالطبع ,, وبقينا نحن ساكتين في أماكننا
ننظر إلى أحمد الذي كان يلهث بغضب ,,, قبل أن يضع
وجهه بين يديه وينهار باكيا ,,, قام أصيل ليحتظنه
ووضع رأس أحمد على كتفه ,, ليحاول أن يهدئه ويسأله
عن الذي حدث معه ,, فقال أحمد والعبرات تقاطعه : بدر
بيتزوج

إنصدمت أنا ,, وشهق متعب واضعا يده على فمه ,, بينما
إنهار أصيل مع أحمد في نوبة من البكاء ,, قام متعب
وإحتظن أحمد هو الأخر ثم أحظره ليجلس بجانبنا
على الأريكه ,,, ووسط هذه الدراما صدمنا خالد
بسؤال بنبره بارده أشد من برودة ليلتنا هذه : طيب وإذا ؟

نظر إليه متعب مصدوما وقال : وشو الي طيب وإذا ؟
يقولك بدر بيتزوج

خالد بنفس النبره البارده : طيب وإذا بيتزوج ؟

نظر إلي متعب مستغربا وعاد لينظر الى خالد وقال : بيتزوج
يعني بيصير عنده حرمه وبيت وعيال يعني بينفصلون خلاص ,, ما
تفهم إنت ؟

خالد بإستهزاء بعد أن مد رجليه على الطاوله
التي أمامه ووضعهما فوق بعض : تفكير سخيف

توقف أحمد عن البكاء للحظه ليسأل : وشو الي سخيف ؟

خالد : إنك تنفصل عن بدر لأنه بيتزوج بس

نظرنا جميعنا مصدومين إلى خالد الذي كان ينظف
أظافره بفمه رافعا حاجبه لأعلى ,, ثم
قال أحمد : يا سلام مو إنت أنفصلت عن ذاك حبيبك المتزوج

خالد : هذاك ما كان حبيب بالأول ,, كان مجرد إنسجام
أجسام ,, بعدين هذاك تعرفت عليه وهو اولريدي متزوج ,, وكانت
غلطه وأعترف إنها غلطه وللحين ندمان عليها

أوه لم أكن أعرف بأن خالد نام مع شخص متزوج
لو عرفت هذا من قبل لزاد إعجابي به ,, أين ذهبت أنا بتفكيري ؟
ما أسخفني

خالد بغضب : بس إنت هذا حبيبك ويعرفك من قبل ما يعرف هذي
الي بيتزوجها ,, يعني إنت حبه ,, بس زوجته رح تكون
مجرد واجهه مجرد برستيج مجرد شكل

ثم تغيرت نبرة خالد لتصبح أكثر حنانا وإقترب أكثر من أحمد : لكن إنت ,, إنت
أحمد ,, أحمد الي رح يرجع له كل ما ينهم أو يحس بمشكله
إنت الي رح تساعده يتخلص من كل ضغوط الحياة مو زوجته
إنت ,,, زواجه مفروضا ما يكون نهاية علاقتكم ,,, بس مفروضا
تلاقون طريقه تتفاهمون فيها غير الي انتوا تستخدمونها الحين ,, لأن
الوضع بيتغير ,, فاهمني يا أحمد ؟


أنا : بس زوجته مسكينه رح يظلمها بالزواج

نظر إلي متعب بغضب ليسكتني ,, يبدو أني خرجت عن الموضوع تماما


متعب : كلامك مو مقنع يا خالد ,, شلون يظل الحب بينهم
وهو رح يكون مشغول بحياته الجديده بزوجته وبيته والأشياء
الإجتماعيه حقت المتزوجين

خالد : عاد هذا حبيبه أكيد يلاقي له الوقت
والوقت مو مشكلة بس المتزوجين حتى العزاب أحيانا ما عندهم وقت
يعني الزواج مو عذر ينهي فيه العلاقه لكن يحقله ينهيها اذا شاف
تقصير من بدر

متعب : أكيد بدر رح يقصر ,, ما أدري بس مو مقتنع بكلامك لوودي

خالد : أحسن خليكم كلكم تفكيركم كذا ماصخ ,,, وأي واحد يجيبلكم
ضره ويتزوج عليكم إتركوه ,, إلين يجي اليوم الي تضطرون تتزوجون فيه
ويتركونكم فيه أحبابكم ,, أحسن

صرخ أحمد بصوت عالي ليسكتهم جميعا ثم قال : خلاااص أنا أنفصلت وأنتهى كل شي


******

أعتقد بأن تجربة أحمد زادت من خبرتي قليلا ,, أو أنها زادتني
سذاجه ,, لا أعلم بالظبط ولكني إتصلت على مشعل بعد ان عدت
الى منزلنا تلك الليله ,, لأعرف ما اذا كان سيتزوج في يوم من الأيام
ولو حدث هذا الشيء ,, ماهي ردت الفعل التي يتوقعها مني ,, ضحك
مشعل كثيرا على أسئلتي وقال : مو كأنه بدري على هالكلام

انا : لالالالالالالا مو بدري لازم أعرف من الحين عشان أقرر

مشعل : تقرر أيش ؟

أنا : مدري أي شيء ,, قرار وخلاص

مشعل : هههههه والله إنك تحفه ,, بس وش الطاري ؟

ثم حكيت له ما حدث مع أحمد وكيف أنه تأثر كثيرا وإنهار
ولم يهدأ حتى بعد أن غادرت إتصلت لأتطمن عليه من أصيل
الذي قال أنه سينام معه ليتأكد من سلامته فأخبرني أنه لا زال
متأثر

أنا : والله ما ادري ليش أسيل الي جلس معه ,,, أسيل بيزيد
الطين بله بيجلسون يبكون سوا ,,, ليت خالد او متعب ظلوا معه
عشان يخففون عنه شوي

مشعل : مو مشكله أصيل بيجلس يبكي ما بيقول شي
لكن يمكن متعب أو خالد يتعبونه بأفكارهم والحين مو وقت الأفكار
مفروضا يخلونه الين تستقر نفسيته شوي ويفتحون معه الموضوع
ووقتها يتخذ قرار نهائي يا يترك بندر أو يرجع له

أنا : بدر

مشعل : سوري أقصد بدر

أنا : ما أدري بس صراحه شكله كان جدا يحزن
ما توقعت أحمد القوي ممكن كذا يضعف ويبكي قدامنا

مشعل : مسكين ,,, المهم أنا بقولك شيء

أنا : سمعني

وعدني مشعل بأنه لن يزعلني أبدا ولن يقوم بأي شيء
يدفعني للبكاء وتمنى الموت قبل أن يقوم بأي شيء يضايقني

شعرت بشعر جسدي يهتز فرحا مثل الراقصات وأنا أسمع
هذا الكلام المطرب ,,, ولكني للأسف لم أعده
بمثل هذه الوعود التي قالها لي ,, ربما هو الأفضل أني لم أفعل
!!!!!!!!

Sunday, June 28, 2009

من كل نادي رياضي شاب رياضي 2

أوكي أوكي ,, أنا أمووت في هالمغني شيين وورد يا ناس يهبل يهبل عذااااااابني ,,, أحبــه أول شيء بس بقول الي سمااك شين أعمى وما
يشووف الحين كل هالحلى وكل هالجمال إسمه شيين ,,, يا عمري إنت مفروضا إسمك موون فورتين ,,, ولا شوقر بيب مو شيين ,,, لكن والله العتب على النظر يله مو مشكله الإسم أهم شيء حامل الإسم وه بس آآه يا ناااس أبيه يصير البوي فريند حقي خلاص قررت بيني وبين نفسي إنه البوي فريند حقي مو لازم يدري بهالشيء أهم شيء أنا ادري ,, أبيه كل يوم يغني لي صبح ومساء وما أبيه يكلمني بطبقه عاديه أبيه يصاارخ وهو يكلمني ويضرب النوتات العاليه ويجلس يغني لي بريثليس كل دقيقتين إلا أقول مو جاي دبي يسوي حفله ؟




على طاري دبي وحفلاتها ,, من بعد البوست السابق عرفت إن عدد الي بيحظرون حفلة برتني سبيرز كثير وكل الناس ناويه تروح ,,, فبصراحه أنا خفت ما ألاقي لي تذاكر وتجي على حظي كل التذاكر سولد آوت ,, عشان كذا قلت والله ما لي غير بنت سبيرز تحلها لي ,,, قمت أرسلتلها مسج على البلاك بيري مسنجر ,, قلتلها بلييييز تحجزلي كرسي في القاعه ,, وما تقوم من على الكرسي إلا إذا شافتني جيت ,, وقلتلها حتى لما تشوفيني جيت لا تقومين من على الكرسي ,,, أنا بجي بجلس بجنبك ونتزاحم سوا على الكرسي ,, بعدين قوومي بس عشان أتأكد إن مافي أحد بيخطفه مني ,,,ولما قلت لواحد من أصحابي إني كلمت برتني على أساس تحجزلي كرسي قالي هو كمان يبي كرسي قلتله لا يا حبيبي إنت " مؤخرتك " كبير وأستحي أطلبها تحجز لي ثلاث كراسي ,, بعدين أيش أقولها ,,, تتمدد عليهم المهم وقلتلها كمان أول ما تطلع على المسرح تغني لي أغنيه راشد الماجد " الحب خالد " إهداء لي طبعا وقبل ما أنهي المحادثه قلتلها تعطيني رقم البلاك بيري حق شيين وورد عشان عندي إعتراف أليم أبي أقوله له ,, وأكيد عزيتها في مايكل جاكسون لأنه كان صديقها وكانوا بيسوون توور سوا في
أوروبا




وعلى طاري مايكل جاكسون ( ريست إن بييس ) ما كنت معطي موضوع موته أهميه ,, يعني أصلا أنا مستغرب إنه حيي للحين ,, بس بعدين إنهالت علي مسجات التنكيت والتريقه من كل حدب وصوب على الإيميل وعلى جوالي وعلى البلاك بيري مسنجر وعلى الأي بوود ( أبي أعلمكم إن عندي أي بوود :) ) فبصراحه الموضوع صار مزعج بس فيه مسجين حلوه وعجبتني بنقلها لكم عشان تشاركوني الضحكه المسج الأول يقول موقع عزاء مايكل جاكسون الرجال : بيت أوباما الحريم : بيت أوبرا لوووول على بالهم السعوديه الرجال في بيت والحريم في بيت طبعا أنا لو مني خايف من إنفلونزا الخنازير كنت بروح بيت أوبرا عشان أعزي ,,, ودي أقابل أوبرا عشان نفسي أجلس أمشط شعرها لحد يسألني ليش ,, ما أدري كذا من الله هالإحساس أما المسج الثاني فيقول ورحلت مارلين منرو والفس بريسلي وام كلثوم والعندليب ومايكل جاكسون وتضل الشحروره صباح صامده على قيد الحياه ما شاء الله لوول هذي فقعت من الضحك عليها ,,, مسكينه هالصباح كل الناس تنتظر متى تموت ,,, يالله حسن الخاتمه بس كمان واحد من أصحابي كان حيروح الكونسرت حقته في لندن واشترى التكت وخلاص ,, ولما درا انه مااات زعل عليه أشد الزعل وتنكد وضاق صدره طبعا أنا رحمته وقمت أبي أهديه شوي فقلت له : يللا كلمهم وقولهم يرجعون لك فلوس التذكره باوند ينطح باوند قام عصب علي أكثر ,, يا ربي أنا وش قلت ؟




تو عرفت من إحدى القارئات العزيزات إن باريس هيلتون في دبي ,,, طبعا على طول سويت بحث عشان أشوف شلون شكل باريس في دبي ولقيت لكم هالصوره لباريس وهي في دبي ولابسه الكندوره الحريميه الإماراتيه ,, طبعا الكندوره إسم يطلق على الزي التقليدي الرجالي في الإمارات والي يشبه الثوب السعودي ,, أما الزي النسائي فما أعرف وش إسمه لكن إستنتجت إن إسمه كندوره حريميه ,,, المهم إن الي لابسته شكلها فيه مررره كيووت والنيكلاس الي على راسها بعد حلو وناعم عاد أنا متأكد إن باريس أول ما شافت برج العرب قالت : ذاتس هوت واللبيبوو بالإشارتييي يفهموووو طبعا أحلام المطربه صديقتي وأنا وهي على طول نرمس آخر كل ليل ,,, قالتلي إنها تبي ترد الزياره لباريس في لوس أنجلوس ,,, والله ما شاء الله عليك يا أحلام راعيت مواجب ,,, وقالتلي إنها تبي تسوي مثل ما سوت باريس في دبي ورح تلبس الزي اللوس أنجلوسي التقليدي ألا وهو تنوره من غير أندر وير ,, وي وي




أوكي بما إن هالبوست إهدااء لكووين دبي حبيبة قلبي
وبما إنها رايحه للدراسه في أمريكا ,, قررت أكتبلها
قصتي لما أول مره سافرت للدراسه بالخاارج

المهم كنت لسه بالثانوي وقررت أروح أدرس الصيف كامل
في بريطانيا وطبعا نسقت مع مكتب من هنا بالسعوديه ,, واختارولي
المدرسه الي رح أدرس فيها والبيت الي رح أسكن فيه وكل شي

المهم كنت مررره متحمس وخاصه لما قالوا لي إني
رح أسكن مع عجوز عندها في بيتها قطه أليفه ويسكن
معها ولدها ,,, طبعا أنا مرره خقيت قلت
يااااي هالعجوز الطيبه الي رح أسكن عندها
تخيلتها تشبه العجوز الي في تويتي وتخيلت عندها
عصفور كنااري أصفر وقطو أسود ,, وطبعا تخيلت
ولدها مززه ,, يعني أنوااع الوناااسه

المهم وسافرت للندن وفي مطار هيثرو أستقبلني
سواق هندي بسياره على أساس يوديني لبيتي الي فيه
العجوز الحنوووووون

وطول الطريق والسواق الهندي يثرثر على راسي
ويقولي إن ولد أخوه ما يصلي ,, يا ربي طيب وش أسوي أنا
إذا ولد أخوك ما يصلي ودني لبيتنا بسرعه أبي ألعب مو تويتي

المهم ووصلنا للبيت ووقف عند باب البيت
واااااو مررره تحمست أنا
وتخيلت بيطلع من الباب عجووزه شايله في يدها
كوب حليب مع بسكوت أوريو ووراها طيور كناري تغرد
ويطلع من الشبابيك غزلان زي بامبي وحركات ودلع

والي صار ,, تخيلوا معي المنظر أوكي
كذا الباب زي الي أحد خبطه بقوه الين أنفتح على مصراعيه
وطلعت من عجوز طوويله وعرييضضه
ورابطه شعرها الأبيض كله ذيل حصان ,, تعرفون قاندالف
الي في لورد اوف ذا رينجز نفس الشكل وربي
بس من غير لحيه الظاهر انها كانت توها حالقه ذاك اليوم

أنا طبعا قلت لاااا هذا مو بيتي هذا مو بيتي
لالااا بيتي فيه عجوز صغيره ومسويه في شعرها شنيون مو
بوني تيل وعندها كناري أصفر وبيتهم لونه موف

المهم جت العجوز وشالت الشنطه ودخلتها جوا لبيتهم
طبعا البيت زي علبة الكبريت صغيييييير

وريحته سقاااااااير والعجوز كل شوي تكح وتكح وتكح

بعدين طلعتني لغرفتي أنا وشنطتي وإذا كان
البيت كبره زي الكبريت تخيلوا غرفتي شلون

المهم وأول ما جلست على السرير وأستوعبت الوضع
جلست أصييح وأبكي وأصيح وأبكي وأبكي
وإهئ إهئ إهئ

الييييين عطشت ولما تذكرت ان ما عندي مويه
جلست أبكي وأبكي وأبكي الين جاني النوم
فقمت نزلت أخذتلي كوب مويه من المطبخ
ولما جيت بطلع جيت أبي أقول للعجوزه
قوود ناييت قلتلها قوود مورنينق من الرعب

طبعا هي تسدحت من الضحك الله ياخذها
اوف ,, بس بعدين تعودت على الوضع
وجلست ثلاث شهور كامله بكل سعاده

يلا أكيد أتمنى لك تجربه أحلى من تجربتي
ولا تنسين تخبريني بكل شي اوكي
أنا با
لإنتظار

Thursday, June 25, 2009

التكمله موعد في البحرين 21




كانت مياه حوض السباحه بارده ,, أخرجت كل الهواء
الذي بصدري لأستيطع ملامسة الأرض بأطراف أصابعي
وجلست تحت الماء قليلا ,, حيث كل صوت محجوب
فتحت عيني لأرى سيقان المسبحين تخابط الماء ,, شعرت
بأني منعزل تماما عن كل ماله دخل بالحياه ,, أغمضت
عيني لأستوعب الإحساس أكثر ,, وعندما شعرت بأني
سأختنق هرعت مسرعا الى سطح الماء لأعود الى الحياه
مجددا ,, أخرجت رأسي من فوق الماء وفتحت فاهي
لأستنشق أكبر قدر ممكن من الهواء ,, أرجعت شعري
الى الوراء ومسحت الماء من على عيني ,, وعندما
فتحتمها - سعود سعود سعود

رأيت متعب يطفو أمامي وعلى وجهه الدهشه

أنا : أيش ؟

يبدو أن متعب ليس جيدا في السباحه كان يخبط بالماء
بشكل مضحك واضعا إحدى يديه على كتفيه وكأنه طوق نجاه

متعب وهو يحاول أن لا يبلع الماء : أحمد راح يكلم الولد

رفعت برأسي تجاه المكان الذي يجلس عليه أحمد لأجده واقف و
يكلم الولد صاحب الغمازتان

أنا : وش قاله ؟

متعب : إمسكني لا أغرق ,,, راح سلم عليه وسمعته
يقول ,, حاجه عن الإعجاب المتبادل بينكم يعني

أنا : بين مين ومين ؟

متعب : إنت والولد أبو غمازات

أنا : إحللللف

متعب : والله العظيم ,, ورب الكعبه

ثم تعلق في متعب ونظرنا سويه الى أحمد الذي لا يزال
يتحدث مع الفتى وقلت : الله يفشلك يا أحمد


رأينا الفتى يقوم من على كرسيه ويدخل الى الفندق
بينما عاد أحمد ليجلس على كرسيه ويتمدد كالمنتصر

خرجنا بسرعه أنا ومتعب من المسبح لنأخذ الأخبار
الكامله من أحمد

أنا : أحمد وش قلت ؟ وش قال ؟ وش صار ؟

تنهد أحمد ورفع يده وأسندها خلف رأسه ونظر الى الأفق
وقال : اليوم الساعه عشره المسا

أنا : إشهو الي عشره المسا ؟

مد يده الأخرى وأخذ عصير البينيكولادا التي طلبها
مسبقا ,,, شفط منه قليلا وقال : موعدكم

فتحت عيني وقلت : مين ؟

أحمد : أوف ,, قلت للولد انك معجب فيه
وقلتله اننا نعرف انك من أمس وانت تطالع في صاحبنا
سعود وعاجبك ,,, فخلاص ليش ما تطلعون الليله بموعد
واتفقنا على عشره المساء في نفس مطعم أمس ,, وبس

أنا : وبس ؟ إنت أنهبلت ولا أنهبلت ؟ ,, كيف تاخذ
موعد لي من غير إذني إفرض ما أبي أطلع معه ,, أو عندي
خطط الليله أو أي شيء يمنع

ولكن أحمد لم يرد ووضع الأي بود في إذنيه ,, وألصق شفتيه
في مصاصة العصير

متعب : ياااي وناااسه ,,, سعود تعال نختار لك لبس بسرعه

عدنا الى جناحنا في الفندق ,,, لنجد أصيل نائم على
إحدى المراتب وبجانبه سلة مهملات ,,, تطمأنا على صحته
وأعطيناه حبوب مسكنه ليأخذها حتى تساعده على إزالة الصداع
ودخلنا الى غرفتي أنا ومتعب

أنا : المشكله ما جبت ملابس كثير ,, اللبس الوحيد
الحلو الي جبته لبسته أمس وما أقدر ألبسه مره ثانيه

متعب : مو مشكله أنا أعطيك من عندي

أخرج متعب جميع ملابسه لأجربها واحد واحد حتى نرى أيها
الأجمل ,,, رسينا على بنطلون جينز أسود وقميص برونزي
من الكتان الفاخر ,,, خلعته وعلقته بداخل خزانة الملابس حتى
ألبسه قبل الموعد

وقبل الموعد بساعتين وبعد ان عرفت جميع الشله بأن لدي موعد
الليله دبره لي أحمد ,,, أخذوني إلى حلاق يعرفونه من قبل
وطلبوا منه أن يجهزني تماما لأن لدي موعد الليله

وبعد جلسة الحمام المغربي وتنظيف البشره وحمام الزيت
شذب الحلاق قليلا من شعري ورسم لي سكسوكه جديده

خرجنا من الحلاق بمناظر جديده حيث كل واحد فينا قام بشيء
من الأشياء التي قمت بها بينما كنت انا الوحيد الذي طلبت
تغيير شامل

عدنا الى الفندق وكانت لا تزال هناك نص ساعه قبل أن تدق العاشره
لبست ملابسي الذي إخترتها مع متعب وتعطرت بعطر فرنسي ووضعت
القليل من دهن العود الذي أعطاني اياه خالد

وعندما خرجت من الغرفه كان الجميع بإنتظاري في الصاله
وبالطبع لم أفلت من تعليقاتهم ونصائحهم

متعب : لا تطلب سباغيتي ترا بتبهذلك

خالد : ولا تفتح فمك وأنت تاكل

أحمد : وخليك غامض لا تعلمه بكل شي ,, وإذا قالك
نكته لا تضحك بس إبتسم

أصيل : لا تتكلمون بالجنس مو وقته الجنس الحين

أنا : طيب وإذا جاء بيبوسني وش اسوي ؟

خالد : لا ما رح يبوسك وين احنا في امريكا

متعب : لا يمكن يبوسك اذا باسك عادي اعطه بوسه خفيفه

أصيل : لا إذا باسك سوو كأنك زعلت ,, وروح وخله
إستشرف يعني

أنا : اوف أختلف العلماء

أعطيتهم ظهري وهممت للخروج من الباب فصرخ علي
أحمد وخالد : وين رايح ؟

نظرت إليهم بإستغراب وقلت : الديت حقي

خالد : لا مو الحين ,, الساعه لسه عشره

أنا : طيب الموعد عشره

أحمد : لا يا غبي لازم تثقل شوي تأخر ربع ساعه

متعب : ما عليك منهم روح ولا تخليه ينتظر

أصيل : إيه حراام ينتظر

أنا : أوف ,, يا ربي أختلف العلماء مره ثانيه

وحتى أرضي الطرفين إنتظرت خمس دقائق وخرجت
من الغرفه بعد أن تمنوا لي حظ سعيد

دخلت الى المطعم ,, ووقفت لأستكشف عن الطواله التي
يجلس عليها ,, فوجدته جالس على طاوله في مكان هادئ
في إحدى الزوايا ,, مشيت إليه بتناغم وعلى وجهي إبتسامي
هادئه ,, سلمت عليه ,, وجلست على الكرسي أمامه

عندما إقتربت شعرت بتوعك في بطني ,, وتسارعت دقات قلبي
وعرق باطن يدي ,, لو لم يكن رآني لكنت قد عدت من الرعب

نظرت إليه ثم إبتسمت وفعل هو المثل لتظهر غمازاته
جلسنا ساكتين نتبادل النظرات ,, كنت أنتظره أن يبدأ
بالحديث فأنا لم أعرف ماذا أقول ,,, لأول مره أكون
في موعد مع شخص يعجبني جدا مظهره الخارجي ولا أريد
أن أتفوه بشيء يجعله يعتقد أني شخص تافه

جاءتنا النادله الفلبينيه ونحن لا نازل ساكتين أعطتنا لائحة الطعام
ثم قطبت بحاجبها شعرت بأنها عرفت أننا في موعد غرامي
فهذه الجنسيات راداراتها قويه ويعرفون سريعا مثل هذه الأشياء

تصفحنا لائحة الطعام ,, ثم نطق أخيرا : أيش حتطلب ؟

من سؤاله عرفت أنه سعودي ,, قلت : ما أدري للحين
بس أصاحبي يقولون لا أطلب اسباغيتي

ضحك وقال : وأكيد قالولك لا تتكلم عن السكس

ضحكت وجاوبت : إيه

ثم قلبت قليلا في المينيو وإخترت أخيرا
شريحة الريب آي المشويه مع البطاطس المهروسه
بينما طلب هو رافيولي بكريمة الفطر

نظرت إليه بإستغراب وسألت : من وين من السعوديه ؟

عرفت أنه من مدينه غير مدينتي ولكنها قريبه لذا لم
أنشغل في الموضوع كثيرا ,, يستطيع زيارتي كل نهاية
الأسبوع بالسياره ,, ليست مشكله ,, ثم سألته عن إسمه
وعرفت بأنه يدعى مشعل

تحدثنا كثيرا لم نعد هذاك الشخصان الصامتان
عرفت بأنه يعمل في إحدى شركات البترول الكبيره
كان قد حصل على الوظيفه بعد أن آخذ الماجستير
في أمريكا ,,, أخبرني عن مغامراته في أمريكا أيام
الدراسه ,, شعرت بالإنسجاام الكبير معه ,, كنت
أحيانا أضيع بين كلماته عندما أركز عيني في غمازاته
وإبتسامته الساحره ,, إنتهينا من الأطباق الرئيسيه
وطلبنا الحلى ,,, تقاسمنا صحن واحد من المولتين
تشوكليت كيك ,, وعندما انتهينا ,, جاءت النادله
الفلبينه التي بان عليها الإنسجام التام معنا حيث مازحتنا
بنكت تحمل أسرار وأخبرتنا أننا
good match

تولى مشعل أمر الفاتوره ,, رغم أن أصدقائي
أكدوا علي بأن أدفعها أنا وإن لم يرضى يجب أن نتقاسمها
إذن ,, ولكنه كان لطيفا جدا وطلب مني بكل أدب أن أجعله
يتكفل بهذه الفاتوره هذه المره ,, وأن المره القادمه الذي سيدفعها هو أنا
ضحكت وعرفت بأنها طريقه حتى تكون هنالك فاتوره مره ثانيه

خرجنا نتمشى قليلا حول حوض السباحه الفارغ
تعرفنا فيها على بعض أكثر ,, أين أدرس
وما طموحي ,, أعطاني نصائح تساعدني على تحقيق
هذه الطموح ,, ثم جلسنا على أحد الكراسي بعد أن
تأكدنا من عدم تبللها

كان منظر عينيه تحت ضوء القمر ساحر جدا
إكتفينا فقط بتأمل عيني بعض ولم نقل شيء

إبتسمت له بعد أن شعرت بطرافة الموقف
وقلت : يله أنا لازم أرجع الغرفه الحين

سلمنا على بعض وشكرني على هذه الأمسيه الجميله
وكذلك فعلت أنا ,, ثم تبادلنا الأرقام ,, سجلت
رقمه في هاتفي ,, وعدت الى الغرفه بعد أن ودعته
وداع رقيق


كان أصدقائي سهرانين أمام شاشة التلفاز ينتظرونني حتى آتي
محملا بالأخبار ,, وعندما دخلت أمطروني بالأسئله
جلست على طرف أحد الكنبات في الصاله المظلمه
وحكيت لهم كل شيء من لحظة الصمت الغريبه الى
العشاء اللذيذ ,, ثم النادله اللماحه ,, الى تبادل
الأرقام

سعدوا كثيرا بأن كل شيء جرى على ما يرام
وقال أحمد : شفت مفروض تشكرني يله هات بوسه

قبلت أحمد على خده وشكرته على الفرصه
تمنيت لهم ليله سعيده ,, فأقفل خالد التلفاز
وقال بأنهم سيخلدون جميعهم الى النوم ,, أخذت
لي "شاور" سريع لأتخلص من الواكس والسبري
العالقان في شعري ,, وخلدت الى السرير بجانب متعب

****

متعب : خالد نمت ؟

سألني متعب هذا السؤال بعد أن مرت حوال الساعه
وأنا في السرير مستيقظ أتذكر مجريات الأحداث الليله
بإبتسامه عريضه ,, التفتت لأقابل متعب وقلت : ايه

متعب : كيف أنبسطت اليوم ؟

أنا : إيه مره

متعب : حلوو الحمد لله ,, حلو مشعل ؟

أنا : إيه ,, شفته انت ,, ما عجبك ؟

متعب : لالا حلو عجبني ,, وش طلبت ؟

أنا : ستيك

متعب : حلو ؟

أنا : ايه لذيذ

متعب : هو وش طلب ؟

أنا : باستا

متعب : كيف لذيذه ؟

أنا : والله ما ادري ما ذقتها

متعب : أهااا

ثم سكت متعب وشعرت بأن هنالك شيء غريب
وفي عينيه لمعه لم أرها من قبل فسألته : متعب وش فيك ؟

هز رأسه وإبتسم ثم قال : لا لا ولا شي

أنا : متأكد ؟

متعب : ايه ايه متأكد ؟

أنا : حسبت فيك شي

متعب : لا ولا شي خلاص ارجع نام ,, تصبح على خير

عدت الى وضعيتي الطبيعيه وأعطيت متعب ظهري وعدت الى مجريات
أحداث الليله

متعب بصوت متقطع : بس تذكرت شي

انقلبت مره أخرى لأقابل متعب ورأيت على وجه حزن شديد

أنا : وشو ؟

متعب : مشعل

أنا : وش فيه ؟

متعب : مشعل حقي مو مشعل حقك ,, كان عندي بوي فرند
إسمه مشعل

أنا : وش فيه ؟

متعب : مشعل هو الوحيد الي عن جد حبيته وأنا متأكد إني
أنا حبه الوحيد ,,, ما شفت أحد مثله

أنا : طيب وش صار ؟

أغرورقت عيني متعب بالدموع ولكنها لم تنزل ,, وسمعت
حشرجه في صوته وهو يقول : تطوع

أنا : كيف يعني تطوع

متعب : يعني صار مطوع يعني ألتزم صار ملتزم يعني

لم أقل شيء ولكني سكت من الدهشه ,, إنقلب متعب
على ظهره وأكمل : تدري لما تكون تحب واحد وهو يحبك
فجأه يتركك من غير أي سابق إنذار ويقولك انه مايقدر يكمل لأن
الي نسويه حرام وغلط ,,, المشكله ليتها أنتهت على أي شي ثاني
لا يا سعود أنتهت وهو يحسب إني أنا إبليس وإني أنا السبب الي بدخله
النار

عاد لينظر الي بعينه الدامعتين : يعني الحين هو يكرهني
وكل ما أجي في باله يجلس يتعوذ من الشيطان ,,, تتخيل هالشي

أنا : ايه أتخيل

متعب : اووف ,,, شعور جدا سيء

أنا : يعني إنت للحين تحبه ؟

متعب : ما أدري سعود ,, بس أحاول دايم أنساه
وأشيله من بالي لأني أعرف إنه شي مستحيل علاقتنا ترجع
سوا ,, بس ما أدري

أنا : مو قادر تنساه ؟

متعب : مو قادر أكرهه ,, مثل ما هو يكرهني الحين

تنهدت ونظرت في وجه صديقي الحزين وأمسكت بيده وقلت : صدقني
يا متعب إنت تستاهل الأحسن منه بمليون مره ,,, إنت فيك كل شي
حلو يمكن ما قلتلك هالشيء من قبل ,, بس صدقني أنت تستاهل
الأحسن ,, ولما تتعرف على واحد يستاهل حبك رح تنسى مشعل
وطوايف مشعل

إبتسم متعب ولم يقل شيء

أنا : وعبدالله طيب ما قدر ينسيك مشعل ؟

ضحك متعب ومسح بيديه الدموع التي كادت أن تتدحرج على خديه
وقال : أي عبدالله انت كمان والي يسلمك ,,, عبدالله كان مقلب فيك

أنا مصدوم : عبدالله كان مقلب ؟

متعب : إيه بس تكفا إسكت لا تقولهم إني قلتلك والله لو يدرون
يسوون فيني مقلب أسوا

أنا : يعني عبدالله طلع مقلب ,, وأنا أصلا أقووول كيف
متعب طالع في هذا

ضحك متعب وضحكت أنا وأنهينا اليوم بضحكات عاليه

*******


مر أكثر من شهر على موعدي مع مشعل في البحرين
ومنذ أن عدنا الى السعوديه وأنا لم أره بسبب مشاغله
في العمل ووعدني بأنه سيأتي لرؤيتي في أقرب فرصه
طوال هذه الفتره كنا نتحدث يوميا ,, حتى أصبحت
لا أستغني عن سماع صوته يوميا وأحيانا لأكثر من مره في اليوم
أصبحت أحب سماع صوته في الصباح وهو يتمنى لي يوما
سعيد وكأن أمنياته تتحقق فورا فيكون يومي سعيدا ثم
يتمنى لي قبل النوم نوما هنيئا فيكون نومي حقا هنيئا بسماع
صوته ,,, شعرت بأن الحياه وأخيرا تلونت بوجوده فيها
يقسم أصيل بأن بشرتي توهجت وبأن السبب هو مشعل
وبأني وقعت في غرامه ولكني كنت أؤكد له بأننا لازلنا
نتعرف على بعض وبأني لم أره الا مره واحده فكيف
أقع في غرامه

*******


جاءت أيام البرد وجابت معها مخيمات البر ,, أيام
الشتاء يخرج الجميع الى البر في مخيمات وسط الصحراء
بعضهم يقضي ليله واحده ويعود الى منزله حيث الحضاره
والبعض الآخر يفضل النوم والبقاء هناك لأكثر من يومين
متتالين

أتفقنا أنا وأصحابي بأن نذهب في رحله إلى البر
حيث أن أهل خالد كانوا قد نصبوا هناك خيمه كبيره
بكامل تجهيزاتها ,,, واتفقنا جميعا على أن نذهب اليها
ونبقى هناك ونعود الى منازلنا بعد منتصف الليل

كان أحمد سيحضر معه حبيبه والذي أصبح لهم سويه
أكثر من سنتين ,, وأصيل سيحضر معه جمال بعد أن رسى عليه اخيرا
متعب سيحضر معه قريبه وكذلك خالد ,,, لذا كان علي أن
أحضر أحد معي حتى لا أبدو وحيدا ,,, ومن هنالك غير نايف ؟

رغم أني ترددت كثيرا في إحضاره لأني شعرت بأنه سيسبب
لي الإحراج بإخباره بعض القصص المحرجه عني ,, ولكن لا
بأس سوف أضع له بعض القوانين التي يجب عليه أن يتقيد بها
وسأطلعه على بعض الكذبات البريئه التي تدور حول حياتي
والتي أخبرتها لشلة ألما لألمع صورتي قليلا حتى يجاري الموضوع
ما إذ طرأت أحد هذه الكذبات


جاء يوم الأربعاء ومرني نايف في سيارته وإنطلقنا الى المكان
الذي وصفلنا اياه خالد ,,, عرفت نايف على تلك القوانين وأطلعته
على الكذبات التي إحتقرني عليها ولكنه لم يقول شيء ,, أخبرته عن
خالد ومتعب وأحمد وأصيل وعن طباعهم حتى لا يتصرف معهم بحماقه
كان نايف مستمع جيد ولم يعارضني على أي نقطه ولكني شعرت
بضيقه وقال بأنه لن يستطيع أن يتأخر وأن عليه أن يعود الى المنزل
مبكرا ,,, وصلنا الى هناك قبل المغرب بقليل ,, تعرفنا على بعض
سلمت على الأشخاص الجدد الذين أقابلهم لأول مره وقدمت لهم نايف


في الليل أشعلنا النار وإلتفينا حولها لنتسامر ,, كان حبيب أحمد
يجيد العزف على القيتار ,, لذا عزف وغنا لنا قليلا بصوته الجميل
وسرحت أنا بخيالي الى مشعل أتخيل مالذي يفعله الآن فأرسلت له رساله
أخبره بأني أشتاق إليه ,,, ثم عدنا لنتسامر قليلا لا أعلم كيف دار
الحديث حتى بدأت أستهزيء بنايف وبإختياراته في الحياه وبذوقه وبأشياء قام بها
أيام الطفوله كنا نضحك على كلامي ,,, ولم أستطع أن أتوقف عن الكلام
كان طعم الحكي لذيذ على لساني لذا لم أقدر على التوقف كنت كلما قلت
شيء إنفجرنا ضاحكين ,, ضحك نايف قليلا في البدايه ولكنه سرعان ما بان
عليه الإنزعاج حتى لاحظ خالد هذا ,, فعادت دفة الحديث لخالد وبدا هو يضحكنا
بمواقف يتذكرها من أيام الطفوله ,,, شوينا لحم ثم تبلناه بقليل من الملح
والفلفل الأسود وأكلناه ,,, إنتهت الأمسيه الجميله هنا

وودعنا بعض وركب كل واحد في سيارته ,,, كان طوال الطريق
نايف ساكت لا يتكلم ,, بينما إكتفيت أنا بالإستماع الى الأغاني التي
تأخذني بخيالي الى مشعل ,,, فجأة أغلق نايف المسجل

أنا : هيييي شفيك أنا قاعد أسمع ؟

نايف : إنت الي وش فيك ؟

أنا : أيش قاعد أسمع أغاني

نايف : لا وش فيك الليله شغال فيني حش وتهزيء

أنا : أنا هزأتك ؟؟؟

نظر الي نايف مصدوما وقال : الي سويته أجل وش تسميه ؟

أنا : عادي سواليف تضحك ,, وضحكنا عليها كلنا

نايف : فيه سواليف تضحك تنقال وفيه سواليف تضحك ما تنقال
ونص الي قلته اليوم ما ينقال لأشخاص أول مره تشوفهم

أنا : يوه لا تبالغ عاااد ,, مره بيبي إنت

ثم أعدت تدوير المسجل وأكملنا الطريق حتى أوصلني نايف
الى المنزل ,,, نزلت من السياره وأنا في حالة سكر من الأغاني
وفي شوق لمهاتفة مشعل حتى أخبره بمجريات اليوم ,, وقبل أن أغلق
الباب نظر الي نايف وقال : سعود إنت تغيرت

إبتسمت إبتسامة لا مباله وأغلقت باب السياره ودخلت الى المنزل

*****

أنا الآن أشعر بسعااده عارمه لا تسعني بل لا تسع هذه الدنيا كلها
أشعر برغبة في الرقص والغناء طوال اليوم ,,, فمشعل وبعد
شهرين من رؤيته قرر أن يزورني حتى يراني ,,, أشعر
بحالة من الشوق لا تطاق ,, أريد ان أرى هذا المشعل الذي
أشعل حياتي ,,, وأضمه ,,, كل ما أريد أن أفعله هو ضمه
أريد أن أضمه وأضمه وأضمه ولا شيء غير أني أضمه
أريد أن أشعر به قريب مني ,, قريب من قلبي ,, قريب الى
جسدي ,,, أشعر به ,,, أحس به ,,, أشم رائحته
رائحة جسده ,,, رائحه ملابسه ,, رائحة شعره ,,, أريد أن أقبله
لم نقبل بعض المره الأولى ,,, لو كنت أعرف بأني لن أراه
مره ثانيه إلا بعد مده طويله لكنت قبلته ,, لا لكنت مصصته كله
آآآه لا أصدق بأني سأراه الآن


لبست أحلى ملابسي وتعطرت بأجمل عطوري ,,, وخرجت
مع السواق الى الفندق الذي يقطن فيه ,,, طلب مني أن أقابله
في بهو الفندق وأنتظره هناك ثم سينزل هو وسنخرج سويه في
سيارته التي إستلفها من إبن عمه لنتعشى في أحد المطاعم


نزلت الى الفندق وإتصلت لأخبره بوصولي ,,,و لأنه سيتأخر
قليلا طلب مني أن أصعد الى غرفته وأنتظره هناك ,,, صعدت
الى الدور الذي به غرفته وشعرت بالفراشات التي يتكلمون عنها في
الأفلام داخل بطني ,,, رغبه قويه في إحتضانه وتقبليه تتملكني
لا أصدق أنه على بعد خطوات مني ,,, مشيت هذه الخطوات
وقفت امام الباب وطبلت على الباب بأغنيه كنت أستمع لها في السياره

فتح لي الباب لأراه بغمازتيه أمامي ,,, رغبت لو أقفز في حضنه
واحتضنه وأحتضنه وأحتضنه


التكمله في الأيام القادمه


************************


ok hi ,, this is khalid ,,, i just wanted to ask

about meeem and wa7dany ,,, where r u guys

plz i miss u walla 6amonony 3alykoum ok

if u dont te6aminony 3alykum i'll be mad